
«دوس البنزين» أو «دوس المكينة» هو تعبير دارج يعني الضغط الكامل على دواسة الوقود حتى نهايتها، كما لو كانت ملتصقة بأرضية السيارة. في الواقع، هذا التصرف يزيد استهلاك الوقود بشكل كبير ويُسرع من تلف المحرك وناقل الحركة، خاصة في ظروف الإمارات. بحسب بيانات من وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (محدثة 2023)، فإن القيادة العدائية التي تتضمن التسارع المفاجئ يمكن أن تزيد استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 40٪ على الطرق الحضرية. على سبيل المثال، سيارة مثل تويوتا كامري موديل 2023 بمحرك 4 سلندر، قد يعطي معدل استهلاك وقود طبيعي حوالي 11.5 كم/لتر Special 95، لكن مع «الدوس» المتكرر في زحام دبي-الشارقة، قد ينخفض هذا المعدل إلى 6-7 كم/لتر فقط. هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) تذكر ضمن نصائحها للقيادة الآمنة أن التسارع والكبح المفاجئ يزيدان من مخاطر الحوادث واستهلاك الوقود. كلفة هذه العادة مرتفعة: إذا افترضنا سعر لتر الـSuper 98 عند 3.2 درهم، وقيادة مسافة 20,000 كم سنوياً، فإن الفارق بين معدل 11.5 كم/لتر و 7 كم/لتر يعني زيادة في فاتورة الوقود السنوية تزيد عن 2,500 درهم. بالإضافة إلى التكلفة، فإن الضغط المستمر على المكينة في درجات حرارة الصيف التي تتجاوز 40°C يزيد من إجهاد نظام التبريد ويسرع من تراكم الكربون داخل المحرك.

كنت أداوم بين دبي والشارقة بسيارة نيسان ساني 2018 وأعاني من استهلاك الوقود. ميكانيكي نصحني أن أتجنب «الدوس» خاصة عند الإشارات والمسارات الدائرية. بعد شهر من القيادة بهدوء أكثر وتوقع حركة المرور، معدل الاستهلاك تحسن من حوالي 10 كم/لتر Special 95 إلى 13 كم/لتر تقريباً. الفرق واضح في الفاتورة الشهرية.

كمالك لعدة سيارات في العائلة، لاحظت أن تويوتا لاندكروزر 2016 V8 كانت أكثر تأثراً بهذه العادة من سيارتنا الهجينة. في الرحلات البرية نحو ليوا، الدوس المتكرر على الكثبان الرملية لتعليق السيارة يرفع درجة حرارة المحوق بسرعة، ويلزم فترات توقف للتبريد. كما أن صوت المكينه يصبح مجهداً. الآن أستخدم ناقل الحركة اليدوي الرباعي (4L) عند الحاجة للقوة بدلاً من «دوس» البنزين بسرعة في وضعية القيادة العادية.

السيارات المستعملة ذات الأميال العالية (فوق 150,000 كم) والتي تظهر في الفحص وكأن صاحبها «ياكل مكينته» نجد غالباً مشاكل في ضغط المكينة أو صوت صفير التوربو. هذا نتيجة الدوس المتكرر وخصوصاً مع تأخر زيت المحرك في مناخنا الحار. التلف يكون تراكمياً.

في الصيف، تشغيل المكيف على أعلى درجة مع «الدوس» لتعجيل السيارة في الطرق السريعة مثل الشيخ زايد هو أسوأ مزيج لاستهلاك الوقود. شحن البطارية في السيارات الهجينة مثل كامري هايبرد لا يتناسب مع هذا الأسلوب، وتجد البطارية تنفد بسرعة وتتحول السيارة لتعمل على المحرك البنزين فقط، مما يضاعف الاستهلاك.










