
"البارك" أو "مجموعة السيارات المسجلة" في دولة الإمارات العربية المتحدة يُشير إلى العدد الإجمالي للمركبات ذات الإطارات الأربعة المُسجلة وقيد التشغيل الفعلي في الدولة، ويستثني عادة الدراجات النارية والمركبات الزراعية والإنشائية. وفقًا لأحدث البيانات المتاحة حتى عام 2023 من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية وخدمات الجوازات ودور المرور المحلية مثل هيئة الطرق والمواصلات في دبي، فإن حجم البارك في الإمارات يتجاوز 3.8 مليون مركبة، مع هيمنة واضحة لسيارات الدفع الرباعي الكبيرة والعائلية المتوسطة بسبب الظروف المناخية والطرقية. على سبيل المثال، تشكل سيارات مثل تويوتا لاند كروزر ونيسان باترول وتويوتا كامري جزءًا كبيرًا من هذه المجموعة، مما يؤثر بشكل مباشر على سوق القطع الغيار وتكاليف الصيانة طويلة الأجل والتأمين.
التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لمركبة متوسطة الحجم في الإمارات، مثل تويوتا كورولا 2023، على مدى 5 سنوات ومسافة 100,000 كم توضح تأثير البارك. مع افتراض سعر شراء 75,000 درهم، فإن الاستهلاك السنوي (إهلاك) يقدر بـ 9,000 درهم تقريبًا، بناءً على قيم إعادة البيع القوية لهذه الفئة في سوق مستعمل نشط. متوسط استهلاك الوقود (Special 95) هو حوالي 16 كم/لتر، وبتكلفة وقود سنوية تقارب 4,875 درهم (بافتراض 15,000 كم/سنة وسعر 2.60 درهم/لتر). تضيف تكاليف الصيانة الدورية والتأمين الشامل والتراخيص حوالي 5,500 درهم سنويًا. وبالتالي، فإن التكلفة لكل كيلومتر تقترب من 0.85 درهم، حيث يشكل الإهلاك الحصة الأكبر.
يُظهر حجم وتكوين البارك في الإمارات تحديات وفرصًا. من ناحية، يشير العدد الكبير للسيارات الكبيرة ذات المحركات القوية (محركات سعة 4.0 لتر فما فوق شائعة) إلى استهلاك وقود أعلى على مستوى الدولة، الأمر تتناوله وزارة الطاقة والبنية التحتية في استراتيجياتها. ومن ناحية أخرى، فإن ارتفاع نسبة السيارات اليابانية المواصفات الخليجية (GCC-spec) يسهل الصيانة بفضل توافر قطع الغيار وانتشار ورش العمل المتخصصة، مما يخفض تكاليف التشغيل للمالكين على المدى الطويل. تؤكد بيانات البنك المركزي الإماراتي أن قطاع النقل البري يشكل جزءًا رئيسيًا من الاقتصاد، مع تمويل مركبات بقيمة مليارات الدراهم سنويًا، مما يعكس صحة وديناميكية هذا البارك الضخم. باختصار، فهم تكوين البارك يساعد المالكين على توقع مصاريفهم ويوجه صانعي السياسات في التخطيط للبنية التحتية المستقبلية.

أشتغل مدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة من عشر سنوات. أكبر دليل عندي لتقييم أي موديل هو حجمه في "البارك" الإماراتي. لو السيارة منتشرة وبكثرة زي تويوتا كامري أو هيلوكس، معناه قطعها رخيصة ومتوفرّة وأي ميكانيكي بيفتحها بعينه مغمضة. لكن السيارة القليلة أو المواصفات الأوروبية، حتى لو فاخرة، راح تواجه صاحبها صعوبة في الصيانة وبالتالي قيمتها تنزل بسرعة في السوق المستعمل. دايماً أنصح الزبائن، "اشترِ اللي يمشي مع جماعة الطريق".

أشتغل مدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة من عشر سنوات. أكبر دليل عندي لتقييم أي موديل هو حجمه في "البارك" الإماراتي. لو السيارة منتشرة وبكثرة زي تويوتا كامري أو هيلوكس، معناه قطعها رخيصة ومتوفرّة وأي ميكانيكي بيفتحها بعينه مغمضة. لكن السيارة القليلة أو المواصفات الأوروبية، حتى لو فاخرة، راح تواجه صاحبها صعوبة في الصيانة وبالتالي قيمتها تنزل بسرعة في السوق المستعمل. دايماً أنصح الزبائن، "اشترِ اللي يمشي مع جماعة الطريق".

كمدير أسطول لنقل الموظفين بين دبي وأبوظبي، تحليل البارك ضروري لتخفيض التكاليف. لدينا ٢٥ سيارة من فئة سيدان متوسطة. لاحظنا أن تكلفة قطع الاستهلاك (مثل البطاريات والإطارات في حر الصيف) أقل بنسبة ١٥٪ تقريباً للسيارات الأكثر انتشاراً في السوق (مثل كيا سورينتو) مقارنة بموديلات أقل شيوعاً. سبب بسيط: كثرة الطلب تعني تنافس أكبر بين الموردين وتوافر قطع بديلة ذات جيدة بأسعار معقولة. هذا القرار مبني على كشف مصاريف سنوي لمسافة ٦٠٠٠٠ كم.

كعاشق للطرق الوعرة، أرى البارك من زاوية مختلفة. انتشار سيارات الدفع الرباعي "الحقيقية" مثل لاند كروزر وباجيرو في الإمارات خلق ثقافة وفّرت ورش متخصصة في تعديلات الصحراء (رفع، حماية، عجلات). في جبل جيس مثلا، تواجد هذه السيارات بكثرة يجلب خدمات سريعة (مثل سحب أو إصلاح إطارات) أكثر من المناطق الأخرى. يعني مجتمع المستخدمين الكبير حول نوعية معينة من السيارات يوفر شبكة أمان لبعضه البعض.










