
نقطة البداية الصحيحة هي أن السؤال نفسه يحتوي على مغالطة تقنية شائعة. السيارات الكهربائية (EVs) لا تحتوي على محرك احتراق داخلي، وبالتالي لا يوجد بها نظام زيت المحرك التقليدي أو حوض تفريغ الزيت أو سدادة تفريغ. ما قد يُساء تفسيره على أنه "تسرب زيت" في السيارة الكهربائية يكون عادةً أحد أمرين: تسرب سائل ناقل الحركة (الزيت) من علبة التروس/وحدة خفض السرعة الكهربائية، أو تسرب سائل التبريد من دائرة تبريد البطارية أو المحرك الكهربائي.
وفقاً لتقرير "مستقبل التنقل الكهربائي" الصادر عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) لعام 2023، تُعد موثوقية الأنظمة المغلقة (مثل أنظمة التبريد ونقل الحركة) أحد المعايير الأساسية التي يتم تقييمها لمركبات GCC-spec في ظل الظروف الإقليمية. منظمة التقييس الخليجية (GSO) أيضاً تحدد مواصفات صارمة لمقاومة السوائل المستخدمة في المركبات الكهربائية للحرارة العالية. في مناخ الإمارات، حيث تتجاوز درجات الحرارة بانتظام 45°م، يمكن أن يؤدي الضغط الحراري على الأختام والوصلات المطاطية إلى تدهورها مبكراً، مما قد يسبب تسرباً.
للوقاية، يجب أن يركز الصيانة الدورية على فحص هذين النظامين:
| Potential Leak Source in EVs | Function | Common Symptoms in UAE Context |
|---|---|---|
| Reduction Gear / e-Axle Oil | Lubricates the single-speed gearbox | Whining noise from gears, oil spots (often viscous) under the front/rear axle area after parking. |
| Battery/Motor Coolant | Regulates temperature of battery pack & e-motor | Coolant level drop, warning light for thermal management, colored (pink/blue) puddles under the car cabin area. |

صديقي، واجهت هذا الموقف مع تيسلا موديل 3 بعد سنة من القيادة اليومية في ازدحام الشارقة. لاحظت بقعة صغيرة شفافة مائلة للون البني تحت المقدمة. ذهبت بالسيارة للخدمة وخوفي كان من البطارية. المفاجأة كانت أن الفني قال إنه تسرب بسيط من سائل علبة التروس الكهربائية (reduction gear oil) بسبب خلل في حشية (gasket) صغيرة. كلفني الإصلاح حوالي 850 درهم في مركز معتمد، وكانت المشكلة بسيطة. النصيحة: لا تهمل أي بقعة حتى لو كانت صغيرة.

كفني في دبي، أرى هذه الحالة أحياناً في سيارات مثل هيونداي آيونيك 5 أو كيا EV6. العميل يشتكي من "رائحة حلوة" غريبة داخل السيارة أو إنذار ارتفاع حرارة المحرك أثناء القيادة على طريق الشيخ زايد في عز الظهيرة. السبب في ٩٠٪ من الأحيان ليس زيتاً، بل تسرب في دائرة تبريد المحرك الكهربائي أو المكيف. الخطر الحقيقي هنا هو إذا وصل التسرب إلى البطارية. الفحص بمنظار ضوئي تحت الهيكل ضروري لتحديد مصدر التسرب الدقيق قبل أن تتفاقم المشكلة.

ندير أسطولاً يحتوي على سيارات كهربائية في أبوظبي. أهم درس تعلمناه يتعلق بـ "التسربات" هو الفرق الكبير في التكلفة. تسرب سائل التبريد في سيارة كهربائية، إذا لم يُكتشف مبكراً، يمكن أن يتسبب في تلف وحدة البطارية بكلفة تصل إلى ٢٠٪ من قيمة السيارة، بينما تسرب سائل علبة التروس مكلف لكنه أقل ضرراً. برنامج الفحص الدوري الشهري للروائح والمستويات والبحث عن أي بقع تحت أماكن انتظار السيارات ضروري وموفر للمال على المدى الطويل.










