
نقطة التحكم الأولى: إذا ظهر تحذير ارتفاع حرارة المحرك في سيارتك في الإمارات، فقد يكون السبب مشكلة في نظام التبريد تفاقمت بسبب درجات الحرارة الصيفية المرتفعة. أغلب الحالات على الطرق المحلية تشمل تسرب في مبرد المياه (الراديتر) أو تلف منظم الحرارة (الترموستات) أو عدم كفاءة عمل مروحة التبريد، مما يؤدي إلى عدم قدرة المحرك على تبديد الحرارة الزائدة خاصة أثناء الزحام المروري بين دبي والشارقة أو القيادة الطويلة على طريق أبوظبي-دبي في درجات حرارة تتجاوز 40°C. بحسب بيانات RTA Dubai المتعلقة بفحوص المركبات، تظهر السيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول تحملاً أفضل للحرارة، لكن إهمال نظام التبريد يبقى السبب الرئيسي. تشير أرقام من أبو ظبي للتنقلات إلى أن حوالي 70% من حالات ارتفاع الحرارة المفاجئ في سيارات الأسطول (مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان) على الطرق السريعة ترتبط بمستوى منخفض لسائل التبريد (الكمية الباردة) أو استخدام ماء عادي بدلاً من السائل المخصص. التكلفة الكلية للملكية لمثل هذه الإصلاحات يمكن أن تتراوح بين 500 إلى 3000 درهم إماراتي، حسب نوع العطل: استبدال منظم حرارة بسيط قد يكلف حوالي 250-400 درهم، بينما تلف طرمبة المياه (water pump) قد يكلف 600-900 درهم، وأعلى التكاليف هي إصلاح أو استبدال رأس الأسطوانات (cylinder head gasket failure) والذي قد يتجاوز 2000 درهم. يجب التوقف بأمان فور رؤية التحذير لتجنب تلف محرك كامل. تكلفة الإصلاحات الوقائية المنتظمة أقل بكثير من تكلفة إصلاح محرك محروق. فحص مستوى سائل التبريد أسبوعياً في الصيف ضروري للسيارات القديمة.

عانيت من هذه المشكلة في تويوتا كامري 2015 الخاصة بي بعد القيادة في زحام الظهيرة على شارع الشيخ زايد. لم يكن مستوى المبرد منخفضاً، ولكن الميكانيكي اكتشف أن غطاء خزان التبريد (radiator cap) كان تالفاً ولا يحتفظ بالضغط، مما تسبب في غليان السائل. استبداله كلفني 45 درهماً فقط. نصحني الميكانيكي دائماً باستخدام Special 95 وليس الماء العادي، خاصة مع الحرارة الشديدة.

أرى هذه المشكلة بكثرة في ورشتنا في دبي، خاصة مع سيارات مثل نيسان سنّي أو تويوتا كورولا المستخدمة كـ"تاكسي" أو سيارات أجرة. الإستخدام المستمر للمكيف على أعلى مستوى أثناء الطقس الحار يضع عبئاً إضافياً على نظام التبريد. غالباً ما يكون السبب بسيطاً: تراب وأتربة تسدّ مشعّات المكيف (condenser) أمام الراديتر، مما يمنع تدفق الهواء. تنظيفها بضغط هواء كل ستة أشهر، وخاصة بعد موسم الغبار، يمكن أن يمنع العديد من حالات ارتفاع الحرارة.

كمسؤول عن أسطول سيارات (فورد تريتوري) لإحدى الشركات، أنصح بمراقبة عداد درجة حرارة المحرك (إن وجد) بانتظام، وليس فقط الانتظار حتى يضيء التحذير. نجد أن السيارات التي تقطع رحلات قصيرة متكررة مع إطفاء وإعادة تشغيل المحرك في الحر تتراكم فيها فقاعات هواء في نظام التبريد. هذا يتطلب "تهوية" النظام من قبل فني متخصص مرة كل سنة أو 20,000 كم.

إذا ظهر التحذير وأنت في الصحراء أو على طريق جبل جيس، لا تفتح غطاء المبرد وهو ساخن! هذا خطير جداً. أوقف السيارة في مكان آمن، شغّل المدفأة (الهيتير) على أعلى درجة لسحب الحرارة من المحرك، واترك المحرك يعمل في وضع الخمول لعدة دقائق. إذا لم تهبط الحرارة، أطفئ المحرك وانتظر المساعدة. حمل جالون من سائل التبريد المخلوط (المخفف مسبقاً) في صندوق السيارة فكرة جيدة جداً لسائقي المناطق النائية.










