
بالنسبة لقيادة المنعطفات المتتالية (S-Bend) في طرق الإمارات، أبسط نهج هو الحفاظ على سرعة ثابتة ومنخفضة (مثل 60-70 كم/ساعة على طريق جبل جيس الجبلي) وتقليل تغيير اتجاه المقود إلى الحد الأدنى. تكمن الصعوبة الحقيقية في طرقنا في المفاجآت كالرمال المفاجئة على المنعطفات أو الازدحام غير المتوقع، وليس في المنعطف نفسه. تشير إحصائيات الهيئات المحلية إلى أن العديد من الحوادث في مثل هذه الأماكن تحدث بسبب السرعة المفرطة أو الانحراف المفاجئ لتجنب عقبة. على سبيل المثال، أفادت RTA Dubai أن نسبة من الحوادث على الطرق الجبلية والمتعرجة تعزى إلى عدم كفاءة مسافة التوقف. بالمقارنة بين أسلوب القيادة العدواني (سرعة عالية، توجيه حاد) والأسلوب السلس، فإن التكلفة طويلة المدى (TCO) للثاني أقل بشكل ملحوظ. خذ بعين الاعتبار:

أقود تاكسي في دبي يوميًا وأمر بالكثير من الدوارات والمنعطفات على طريق الشيخ زايد. الحقيقة؟ لا أفكر في "تقنيات" معقدة. أهم شيء هو النظر للأبعد ممكن داخل المنعطف، وليس على الطريق تحت سيارتي مباشرة. هذا يعطيني وقتًا أكثر للرد إذا كان هناك توقف مفاجئ للحركة أو حطام على الطريق. السرعة المعقولة وترك مسافة كافية من السيارة التي أمامك تغنيك عن كل النظريات.

كسائق متعطش للقيادة على الرمال، أتعامل مع منعطفات S-Bend في الصحراء بشكل مختلف عن الأسفلت. على الرمال، تحتاج إلى الحفاظ على زخم (دفع) ثابت لتجنب الانحشار، لذا قد أدخل بسرعة أعلى قليلًا مع تسريع خفيف ومستمر خلال المنعطف. المفتاح هو التوجيه السلس والمتوقع. إذا قمت بتوجيه المقود بشكل حاد أو فرملت بقوة، فسوف تغوص العجلات الأمامية ويفقد المؤخرة الاتزان. التجربة علمتني أن ضغط الإطارات المنخفض للصحراء (مثل 15 psi) يساعد السيارة على "الانعطاف" برفق على الرمال أكثر من الأسفلت الصلب.

في مدرستنا لتعليم القيادة في أبوظبي، نعلم الطلاب لأول مرة قاعدة بسيطة: "السرعة داخل، بطء خارج". يعني ذلك تخفيف السرعة قبل الدخول في المنعطفات المتتالية، ثم التسارع برفق عند الخروج منها. نركز على مسك المقود في الوضعين 9 و3 والتوجيه بسلاسة. ننصح دائمًا بتجربة المسار في أوقات غير مزدحمة أولاً لمعرفة طبيعة المنعطفات.

كمدير أسطول، سلامة السائقين هي الأولوية. عند تدريب سائقي الشركة على الطرق السريعة بين الإمارات، نؤكد على تجنب المناورات الحادة في المنعطفات المتتالية. نستخدم بيانات من نظام تتبع المركبات لنظهر لهم كيف أن القيادة السلسة توفر الوقود (نلاحظ فرقًا يصل إلى 5-7% في استهلاك الديزل) وتقلل من إجهاد الإطارات والعربات. السيارة التي تتعرض لإجهاد ميكانيكي أقل تبقى في الخدمة لفترة أطول، مما يحسن إيراداتنا.










