
في الإمارات، السبب الرئيسي لصرير مقاعد السيارة هو تلف أو تصلب الوسادات المطاطية والعوازل تحت القاعدة بسبب الحرارة المرتفعة والغبار، وخاصة في المركبات القديمة أو التي تعبر المطبات بعنف. هذا الصرير ليس مجرد إزعاج؛ فقد يشير إلى تآكل مبكر في المثبتات المعدنية، مما يؤثر على سلامة التثبيت في حالات التصادم. تقارير الفحص الدوري لـ RTA Dubai و MOI UAE تُسجل حالات رفض لسيارات بسبب "مقاعد غير مثبتة بشكل آمن" كجزء من فحص السلامة العام، حيث أن التثبيت غير المحكم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة. من حيث التكلفة، إصلاح هذا العطل بسيط نسبياً (50-150 درهم لاستبدال الوسادات وتشحيم المفصلات)، لكن تجاهله قد يؤدي إلى تلف هيكل المقعد ورفض الفحص، مما يكلفك أكثر من 1000 درهم لإصلاحات أكبر. بالنسبة لمركبات GCC-spec مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول المستخدمة في القيادة الصحراوية، فإن الاهتزازات المستمرة على المطبات الرملية تُسرّع من تفاقم هذه المشكلة.

أنا ميكانيكي في دبي، وأشاهد هذه المشكلة يومياً. غالباً ما تكمن المشكلة في المزلاقات المعدنية لمقاعد السائق التي تُضبط كثيراً. الغبار الناعم الممزوج ببلسم السيليكون المتصلب يخلق عجينة كاشطة تسبب الصرير. الحل؟ تنظيف شامل بالمزيلات ثم تشحيم خفيف بدهون السيليكون الخاصة (متوفرة في جميع مراكز الإكسسوارات). لا تستخدم الزيت، فهو يجذب المزيد من الغبار.

إذا كنت تبحث عن سيارة مستعملة على موقع دوبيزل وتسمع صوت صرير من المقعد، كن حذراً. قد تكون هذه علامة على أن السيارة تعرضت لحادث بسيط ولم يُصلح هيكل قاعدة المقعد بشكل صحيح، أو أن البراغي ممتدة. حاول ضبط المقعد للأمام والخلف ومراقبة أي صوت غير منتظم. هذه إشارة تفاوض جيدة لخفض السعر أو طلب إصلاحها قبل الشراء، خاصة مع السيارات التي يتخطى عمرها 5 سنوات في مناخ الإمارات.

في الرحلات البرية في جبال جيس أو عند القيادة على الطرقات الوعرة، يكون صرير المقعد أكثر من مجرد إزعاج – فهو يُشير إلى أن شيئًا ما يتحرك بشكل غير طبيعي تحت ضغط الاهتزازات القوية. تحقق دائمًا من ربط جميع المسامير (خاصة تلك الموجودة تحت السجادة) قبل أي رحلة صحراوية طويلة. في درجات الحرارة التي تزيد عن 40 درجة مئوية، يمكن أن يتقلص البلاستيك ويتمدد، مما يزيد الضوضاء.










