
في الإمارات، قيادة السيارة بضغط إطارات 2.8 بار آمنة فقط إذا كانت مطابقة للتوصية المحددة لطراز سيارتك وحمولتها وظروف القيادة المحلية. وفقًا لـ "دليل سلامة المركبات" الصادر عن الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي (RTA Dubai) وبيانات فحص السيارات من وزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن عدم مطابقة ضغط الهواء – سواء بالزيادة أو النقصان – هو أحد الأسباب الشائعة لحوادث انفجار الإطارات على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي، خاصة مع درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية في الصيف. معظم سيارات السيدان الشعبية هنا مثل تويوتا كامري ونيسان ساني تتطلب ضغطًا باردًا (Cold Pressure) يتراوح بين 2.2 إلى 2.5 بار للاستخدام العادي. ضغط 2.8 بار سيكون مرتفعًا بالنسبة لها، مما يؤدي إلى تآكل أسرع لمنتصف المداس، ورحلة أقل راحة على المطبات، وقدرة أقل على التماسك على الطرق الرملية أو أثناء المطر النادر. بالنسبة لسيارات الدفع الرباعي الكبيرة مثل نيسان باترول أو تويوتا لاند كروزر المحملة بالكامل لرحلة المخيمات، قد يوصى بضغط أعلى، ولكن يجب دائمًا الرجوع إلى ملصق السيارة على إطار الباب. من منظور التكلفة، الإطار الزائد عن ضغطه المثالي قد ينقص من عمره الافتراضي بنسبة 15-20%، مما يعني استبدالًا مبكرًا بتكلفة إضافية تبدأ من 300 درهم للإطار الواحد لسيارات السيدان.

جربت ذلك مع تويوتا لاند كروزر 2021 في رحلة إلى ليوا. الضغط الموصى به للقيادة على الرمل هو حوالي 1.8 بار، لكني نسيت تعديله بعد العودة للأسفلت واستمررتُ بقيادة 80 كم على طريق الشيخ زايد بضغط 2.8 بار. الإحساس كان كالقيادة على عربات، وأي مطب صغير يهز السيارة بكاملها. بعد الرحلة، لاحظت تآكلًا واضحًا في وسط إطارات الـ AT. الآن أتحقق من الضغط أسبوعيًا باستخدام جهاز قياس محمول.

كثيرًا ما أرى هذا في الورشة. العميل يشكو من صلابة القيادة أو تآكل الإطارات الغريب، وعند القياس نجد الضغط 2.8 أو 2.9 بار. غالبًا لأن محطة الوقود ضخت الهواء والسيارة ساخنة، أو لأنهم سمعوا أن "الضغط العالي يوفر بنزين". نعم، قد تتحسن الاقتصاد في الاستهلاك قليلًا لتصبح 12 بدلًا من 11.5 كم/لتر مع سوبر 98، لكن الخسارة في راحة القيادة وسلامة الإطار لا تستحق ذلك البتة، خاصة مع طرقنا السريعة المليئة بالحواف (Rumble Strips).

عند أي سيارة مستعملة، أول شيء أفحصه هو نمط تآكل الإطارات. إذا كان التآكل مركزًا في المنتصف، فهذا مؤشر قوي على أن السيارة كانت تُقاد بضغط هواء مرتفع باستمرار، مثل 2.8 بار للسيارات المصممة لـ 2.4. هذا لا يعطي انطباعًا جيدًا عن عناية المالك السابق، وقد يجعلني أتفقد نظام التعليق بعناية أكبر لأنه تحمل هزات أكثر عنفًا.










