
ركل لوحة القيادة ليس مخالفة مرورية واضحة بنقاط في دبي، لكنه يندرج تحت سلوكيات القيادة المتهورة (reckless behavior) التي يُعاقب عليها بموجب القانون الاتحادي رقم (21) لسنة 1995 بشأن المرور وتعديلاته. دولة الإمارات، وخاصة عبر (RTA Dubai) و (MOI UAE)، تتبع نهجاً صارماً تجاه أي تصرف يشكل خطراً على السلامة داخل المركبة. في حالة وقوع حادث حيث تسبب هذا الوضع في إصابة خطيرة أو تشتيت واضح لانتباه السائق، يمكن للسائق أن يواجه عقوبات قانونية شديدة. فكر في هذا: عند السير بسرعة 100 كم/ساعة على طريق الشيخ زايد، يحتاج الاطفاء على مسافة آمنة. أي عامل مُشتت للانتباه، ولو للحظة، يزيد من احتمال وقوع حادث بشكل كبير. من ناحية السلامة، فإنّ وضع القدمين على لوحة القيادة يعرقل انتشار الوسادة الهوائية الأمامية (airbag) بشكل خطير. تنتشر هذه الوسادة بسرعة تصل إلى 322 كم/ساعة (200 ميل/ساعة). إذا كانت قدما الراكب موضوعة في مسارها، فإنهما ستدفعان بعنف تجاه وجهه، مما يتسبب في كسور في الوجه أو إصابات بالغة في الرقبة. حتى في الـ Land Cruiser أو Nissan Patrol التي تشتهر بصلابتها، لا يمكن للهيكل أن يحميك من قوانين الفيزياء داخل المقصورة. بالنسبة للراكب، فإنّ التكلفة الحقيقية ليست مخالفة محتملة بقيمة 500 درهم، بل هي إصابة قد تغير حياتك. من منظور التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، حتى لو لم تحدث إصابة، فإنّ إتلاف لوحة القيادة أو حساسات الوسادة الهوائية في سيارة مثل الـ Lexus LX يمكن أن يكلف آلاف الدراهم للإصلاح في وكالة معتمدة. الخلاصة: القانون يعتبره سلوكاً متهوراً، والعلم يؤكد أنه كارثي.

من واقع تجربتي كسائق مركبة أجرة في دبي لأكثر من 8 سنوات، أرى هذا المشهد كثيراً، خاصة مع العائلات الشابة على طريق دبي-العين السريع. بالطبع لا أسمح بذلك في سيارتي. السبب ليس تعسفياً: لو حدث حادث بسيط أو حتى كبح مفاجئ قوي على دوار المرارة، قد ينزلق الراكب للأمام تحت حزام الأمان. قدماه ستكونان أول ما يُصطدم به الزجاج الأمامي، وقد يتسبب ذلك في تشققه أو تحطمه كاملاً. تغيير الزجاج الأمامي لسيارة أجرة مثل Camry يكلفني يوم كامل من العمل بالإضافة إلى 1000-1500 درهم، ناهيك عن الخطر على الراكب. رحلتي توقف، ودخلي يتأثر.

من واقع تجربتي كسائق مركبة أجرة في دبي لأكثر من 8 سنوات، أرى هذا المشهد كثيراً، خاصة مع العائلات الشابة على طريق دبي-العين السريع. بالطبع لا أسمح بذلك في سيارتي. السبب ليس تعسفياً: لو حدث حادث بسيط أو حتى كبح مفاجئ قوي على دوار المرارة، قد ينزلق الراكب للأمام تحت حزام الأمان. قدماه ستكونان أول ما يُصطدم به الزجاج الأمامي، وقد يتسبب ذلك في تشققه أو تحطمه كاملاً. تغيير الزجاج الأمامي لسيارة أجرة مثل Camry يكلفني يوم كامل من العمل بالإضافة إلى 1000-1500 درهم، ناهيك عن الخطر على الراكب. رحلتي توقف، ودخلي يتأثر.

كمالك لـ Patrol 2018، أذهب رحلات برية بشكل أسبوعي تقريباً. في الطرق الوعرة، خاصة عند نزول الكثبان، يكون وضع الجسم صحيحاً أمراً حيوياً. وضع القدمين على اللوحة يجعلك غير مستقر بشكل كامل. حتى على الطرق المعبدة، أثناء القيادة في أجواء الصيف حيث تصل الحرارة لأكثر من 45 درجة مئوية وتكون مكيفات الهواء تعمل بأقصى طاقتها، قد يحدث أي عطل مفاجئ. صديق لي تعرض لانفجار إطار أمامي على طريق الشيخ محمد بن زايد. الراكبة بجواره كانت قد رفعت قدميها. لحسن الحظ، لم ينفتح الوسادة الهوائية، لكنّ ركلتها اللاإرادية للوحة القيادة أثناء الذعر كسرت غطاء فتحة التهوية وأعطبت نظام التحكم بالتكييف. التكلفة كانت حوالي 2200 درهم. الخطر حقيقي حتى في الظروف "العادية".

عند فحصنا للسيارات المستعملة في المعرض، نفحص منطقة قدم الراكب الأمامي بعناية. علامات البلى أو الخدوش غير المعتادة على لوحة القيادة السفلية (lower dashboard) أو حول غطاء الوسادة الهوائية تعطينا مؤشراً على عادات جلسة خاطئة. هذا لا يؤثر على السلامة فحسب، بل على قيمة السيارة أيضاً. مشتري الـ SUV مثل Tucson أو Kia Sportage يهتمون بتفاصيل السلامة. عند معرفة أن وسادة الهواء الأمامية للراكب قد تعرضت لضغط متكرر أو أن غطاءها به علامات، فإنهم إما يتراجعون عن الشراء أو يطلبون خصمًا كبيرًا. إنها عادة تخسرك المال مرتين: عند البيع، وقد تكلفك صحتك قبل ذلك.

لا توجد مخالفة مرورية محددة تحمل اسم "ركل لوحة القيادة" في لائحة مخالفات أبوظبي الجديدة. لكن، وفقاً لتوضيحات من أبوظبي للتنقل، فإن أي سلوك داخل المركبة يعيق قدرة السائق على القيادة بأمان، أو يعرض حياة الركاب للخطر، يمكن أن يقع تحت طائلة القانون. تخيل أن السائق في شارع الخليج التجاري المزدحم يحتاج لتجنب حادث، وبالمقعد المجاور راكب قدماه مرتفعتان فجأة تحركتا أمام عجلة القيادة أو عائق الرؤية. ضباط المرور مدربون على ملاحظة مثل هذه السلوكيات الخطيرة. قد لا تكون التذكرة مباشرة، ولكن يمكن تصنيف الموقف كمخالفة "أفعال أخرى تشكل خطراً" والتي تتراوح بين تحذير وغرامة مالية، حسب تقدير الضابط وحدة الموقف.










