
نعم، ترك المحرك يعمل في وضع الخمول (التشغيل بدون حركة) لمدة 4 ساعات في الظروف الإماراتية ضار من الناحيتين المالية والفنية. قد تتجاوز التكلفة المباشرة للوقود 35 درهماً وقد تساهم في تآكل مبكر للمحرك. وفقاً لتقديرات وزارة الطاقة والهياكل الأساسية في الإمارات العربية المتحدة، يستهلك محرك سيارة عائلية متوسطة الحجم (مثل تويوتا كامري) في حالة الخمول مع تشغيل مكيف الهواء بقوة ما بين 1.5 إلى 2.5 لتر من الوقود لكل ساعة. باستخدام متوسط سعر وقود Special 95 عند 3.16 درهم/لتر (حتى يونيو 2024)، تكلفة 4 ساعات هي حوالي 25 إلى 32 درهماً إماراتياً. بالإضافة إلى ذلك، يحذر هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) من أن القيادة المتكررة لمسافات قصيرة أو فترات الخمول الطويلة تمنع وصول المحرك لدرجة حرارة التشغيل المثلى، مما يؤدي إلى تراكم الرطوبة وأحماض الاحتراق في الزيت، مما يسرع من تآكل الأجزاء الداخلية.
التكلفة الحقيقية تتجاوز سعر البنزين. على سبيل المثال، إذا كنت تقوم بهذا بشكل روتيني (ساعة يومياً في انتظار أحد الأبناء)، فقد تصل التكلفة السنوية للوقود وحده إلى حوالي 2500 درهم. هذا الاستخدام غير الكفوء يزيد أيضًا العبء على نظام الشحن؛ حيث لا تدور المولد الكهربائي (الألترناتور) بسرعة كافية لإعادة شحن البطارية بشكل كامل مع تشغيل كل من التكييف وأنظمة الترفيه، مما قد يؤدي إلى تفريغ البطارية على المدى الطويل خاصة في الصيف الإماراتي.

من تجربتي كسائق أوبر/كريم في دبي، أحياناً يكون الانتظار في الخمول عند المطار أو المناطق المزدحمة حتمياً. لكن ٤ ساعات متواصلة؟ هذا مكلف جداً. في صيف ٢٠٢٣، اضطررت للانتظار في السيارة (هيونداي توسان) مع تشغيل المكيف لمدة ٣ ساعات تقريباً بسبب عطل. استهلكت ما يقارب ربع خزان الوقود (Special 95). لم تكن المشكلة فقط في التكلفة، بل بعد ذلك لاحظت أن صوت المحرك أصبح أكثر خشونة لبضعة أيام، وكأن هناك ترسبات خفيفة. الآن أحاول دائمًا إيقاف التشغيل إذا تجاوز الانتظار ١٠ دقائق.

من تجربتي كسائق أوبر/كريم في دبي، أحياناً يكون الانتظار في الخمول عند المطار أو المناطق المزدحمة حتمياً. لكن ٤ ساعات متواصلة؟ هذا مكلف جداً. في صيف ٢٠٢٣، اضطررت للانتظار في السيارة (هيونداي توسان) مع تشغيل المكيف لمدة ٣ ساعات تقريباً بسبب عطل. استهلكت ما يقارب ربع خزان الوقود (Special 95). لم تكن المشكلة فقط في التكلفة، بل بعد ذلك لاحظت أن صوت المحرك أصبح أكثر خشونة لبضعة أيام، وكأن هناك ترسبات خفيفة. الآن أحاول دائمًا إيقاف التشغيل إذا تجاوز الانتظار ١٠ دقائق.

ندير ورشة في الشارقة، ونرى كثيراً سيارات (خاصة الدفع الرباعي الكبيرة مثل نيسان باترول) تستخدم بكثرة في الخمول. الضرر الأكبر على المدى الطويل هو في "حشوات الصمامات" (Valve Seats) وشمعات الإشعال. الاحتراق غير الكامل في درجات الحرارة المنخفضة نسبياً (مقارنة بظروف القيادة) يترك رواسب كربونية صلبة. قبل شهر، قمنا بفحص محرك لاند كروزر موديل ٢٠٢٠ مسجلة ٧٠ ألف كم ولكن مع ساعات خمول عالية – وجدنا انضغاطاً منخفضاً في أسطوانتين وتآكلاً ملحوظاً في الصمامات. تكلفة الإصلاح فاقت ٥٠٠٠ درهم. النصيحة: إذا كنت مضطراً للانتظار طويلاً في مكان بعيد، فالأفضل إيقاف التشغيل وإعادة التشغيل كل ٣٠-٤٥ دقيقة لتدوير الزيت ورفع حرارة المحرك قليلاً.

من منظور الأسطول، هذه الممارسة تؤثر مباشرة على ميزانية الصيانة الدورية وعمر المركبة. في أسطولنا من سيارات كيا سورينتو المستأجرة، نربط بيانات وحدة التتبع الجغرافي (GPS) بسجلات الصيانة. لاحظنا أن المركبات التي تسجل متوسط أوقات خمول يومية عالية (فوق ٩٠ دقيقة) تطلب تغيير زيت وتصفية (فلتر) زيت بمعدل أسرع بنسبة ٣٠٪ تقريباً مقارنة بتلك التي تقل أوقات الخمول فيها. يحلل الزيت بسرعة أكبر بسبب تخفيفه بالوقود غير المحترق وتراكم الحمض. سياستنا الداخلية الآن تطلب من السائقين استخدام خاصية "إيقاف/تشغيل المحرك التلقائي" (إذا كانت متوفرة) وتقديم تقارير عن فترات الانتظار الطويلة غير المبررة.

كثير من الناس يفعلون هذا في المخيمات الصحراوية ليلاً لتشغيل التكييف. نعم، مريح، لكنه غير صحي للمحرك على الإطلاق. في الصحراء، حتى مع تشغيل المكيف، فإن حمل الضاغط (الكمبروسر) مرتفع، والمحرك يعمل تحت حمل دون أن يصل لدرجة حرارة التشغيل الفعالة لحرق المكثفات. كانت لدى صديق جيب رانجلر ٢٠٢١، وأكثر من استخدامه في المخيمات، وبدأ يعاني من مشاكل في حساس الأكسجين (O2 Sensor) وعزم محرك منخفض قبل أن تصل العداد إلى ٤٠ ألف كم. التكلفة الإضافية للوقود والضرر الخفي لا يستحقان الراحة. الحل الأفضل هو استخدام مولد كهربائي خارجي (جنريتر) صديق للبيئة أو الاستثمار في بطارية مساعدة قوية مع مكيف محمول.










