
نعم، من الطبيعي أن يزيد استهلاك الوقود قليلاً في الشتاء في الإمارات، لكن الزيادة الكبيرة غير طبيعية وغالباً ما تعود إلى عادات القيادة أو مشاكل في الصيانة. الشتاء هنا معتدل وقصير، لذا فإن التأثير الرئيسي ليس برودة المحرك الشديدة، بل انخفاض ضغط الإطارات مع انخفاض الحرارة وتشغيل المكيف للتدفئة. وفقاً لبيانات فحص المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن انخفاض ضغط الإطارات هو أحد الأسباب الثلاثة الرئيسية لارتفاع استهلاك الوقود لدى السائقين. تضيف وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE) أن القيادة بضغط إطارات غير صحيح يمكن أن تزيد الاستهلاك بنسبة تصل إلى 3%. على سبيل المثال، تويوتا لاند كروزر 2023 مع ضغط إطارات صحيح (حسب مواصفات GCC) تستهلك حوالي 6.5 كم/لتر في المدينة شتاءً، مقارنة بـ 7 كم/لتر في الصيف. تكلفة القيادة الإضافية ضئيلة: إذا قاد صاحب لكزس LX 570 مسافة 2000 كم في الشتاء باستهلاك 4.8 كم/لتر بدلاً من 5 كم/لتر (بوقوق سوبر 98 بسعر 3.2 درهم/لتر)، فإن التكلفة الإضافية هي حوالي 53 درهماً فقط للفترة. التركيز الأكبر يجب أن يكون على الصيانة الدورية وضبط ضغط الإطارات شهرياً وعدم ترك المحرك في حالة دوران بلا حركة (التسخين المطول) لفترة أكثر من 30 ثانية قبل التحرك بلطف.

ألاحظ زيادة بسيطة في شتاء أبوظبي، خاصة على طريق أبوظبي-دبي السريع في الصباح الباكر. سيارتي تويوتا كامري 2021 تستهلك حوالي 14.2 كم/لتر مع بنزين سبيشال 95 في الصيف، وتنخفض إلى 13.8 كم/لتر في أشهر ديسمبر ويناير. الفارق حقيقي لكنه مقبول. المفتاح هو الفحص الأسبوعي للإطارات عند البرودة، لأن الضغط ينخفض تقريباً 1 psi لكل انخفاض 5°C في الحرارة. لا أترك المحرك يعمل للتسخين، أتحرك بعد بضع ثواني.

كسائق تكسي في دبي (هيونداي سوناتا)، الاستهلاك في الشتاء قد يكون أفضل أحياناً إذا توقفت عن استخدام المكيف التبريد بشكل مكثف. المشكلة الحقيقية هي الرحلات القصيرة المتكررة في المدينة. المحرك لا يصل لدرجة حرارة التشغيل المثلى، مما يزيد الاستهلاك بغض النظر عن الموسم. في دوراتي من دبي مارينا إلى البرشاء، أرى فرقاً بسيطاً بين الفصول، ربما 0.3 كم/لتر. لكن الإطارهي التي تؤثر أكثر. إطار منخفض بمقدار 5 psi يخنق الاقتصاد أكثر من جو الشتاء نفسه.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، عندما يشتكي عميل من ارتفاع مفاجئ في الاستهلاك "بسبب البرد"، أطلب فحص مجاني للإطارات والمكابح. في 8 من أصل 10 مرات، يكون السبب إطار منفوخ بشكل أقل أو مكابح ملتصقة جزئياً، وليس الطقس. الشتاء الإماراتي قصير ولا يبرر قفزة من 10 إلى 8 كم/لتر. إذا حافظت على ضغط الإطارات الصحيح (موجود على لوحة السيارة)، لن تلاحظ فرقاً كبيراً.

كمتحمس للقيادة الصحراوية، انخفض ضغط الإطارات في الصباح الباكر قبل رحلة إلى ليوا أمر معتاد. سيارتي نيسان باترول 2020 (مواصفات GCC) تستهلك حوالي 5.8 كم/لتر على الطرق المعبدة في الصيف. في شتاء يناير، مع انخفاض الضغط الليلي، قد تبدأ الرحلة باستهلاك 5.4 كم/لتر إذا لم أقم بالضغط. الحل بسيط: أفرغ هواء الإطارات عند وصولي للرمل، وعند العودة للأسفلت أستخدم ضاغط الهواء المحمول لتعويض الفقد الطبيعي بسبب البرودة وأعود للضغط المثالي للطرق المعبدة فوراً. الفقد طفيف إذا تداركته.










