
نعم، يعتبر التحرك على الوضع المحايد (N) ضارًا لناقل الحركة الأوتوماتيكي في السيارات في الإمارات. عند الانزلاق على "N"، خاصة أثناء القيادة على سرعات الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبوظبي، يتوقف مضخ زيت علبة التروس عن العمل بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى نقص التزييت وارتفاع درجة الحرارة. هذا الخطر يتضاعف في ظروف الطقس الحار لدينا حيث تتجاوز درجات الحرارة 40°C بانتظام، مما يزيد من إجهاد سائل ناقل الحركة. وفقًا لإرشادات القيادة الآمنة الصادرة عن كل من RTA Dubai و MOI UAE، فإن وضع ناقل الحركة في "N" أثناء الحركة (Coasting) غير موصى به لأنه يقلل من التحكم في السيارة ويمكن أن يتسبب في تلف ميكانيكي. على سبيل المثال، في موديلات الخليج (GCC-spec) الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان بترول ذات ناقل الحركة الأوتوماتيكي التقليدي، قد تصل تكلفة إصلاح أو استبدال مجموعة القابض المتضررة بسبب هذه الممارسة إلى 3,000 - 8,000 درهم إماراتي، اعتمادًا على الطراز. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) ترتفع بسبب هذا الاستهلاك المبكر، حيث يمكن أن ينخفض معدل اقتصاد الوقود (مثل 7.5 كم/لتر في حالة البترول V8) وتزيد مصاريف الصيانة السنوية.

من واقع تجربتي في القيادة لأكثر من 3 سنوات بين دبي والشارقة، قطعتُ ما يقارب 60,000 كم باستخدام تويوتا كامري 2020. اكتشفت أن ترك السيارة على D أثناء التباطؤ في زحام ساعة الذروة أفضل بكثير. ناقل الحركة يبقى مُزيتًا بشكل صحيح، وعندما تحتاج لتسريع فجأة للخروج من دوار، يكون الرد فوريًا. التبديل إلى N ثم العودة إلى D باستمرار يسبب اهتزازًا غير مريح ويشعرك أن القابض يعمل بصعوبة.

كفني في ورشة بالشارقة، أرى حالات بانتظام لسيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان حيث يعاني المالك من اهتزاز أو تأخر في نقل السرعات. عند السؤال، يذكر الكثيرون أنهم يستخدمون N عند نزول جبل جيس أو حتى في الطرق المنحدرة داخل المدينة لتوفير الوقود. المشكلة أن سائل ناقل الحركة لا يصل بضغط كافٍ لتبريد القابض في تلك اللحظة، ومع حرارة الصيف، تبدأ الأجزاء البلاستيكية والداخلية في التلف. الإصلاح قد يكلف 2,500 درهم فأكثر.










