
نعم، تعتبر الدراجات البخارية الكهربائية أرخص بكثير من السيارات في الإمارات على أساس التكلفة التشغيلية الشهرية، خاصة للمسافات القصيرة داخل المدينة. غالبًا ما تتراوح التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) للدراجة البخارية الكهربائية الجيدة لمدة عام بين 3,000 إلى 5,000 درهم، بينما يمكن لسيارة صغيرة مثل تويوتا كورولا أن تتجاوز 25,000 درهم سنويًا عند حساب الاستهلاك والصيانة والوقود والتأمين. وفقًا لبيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) حتى 2023، تبلغ تكلفة شحن الدراجة البخارية الكهربائية للمسافة المقطوعة نحو 0.1 درهم لكل 10 كم، مقارنة بما لا يقل عن 1.5-2 درهم لوقود Special 95 لنفس المسافة في سيارة صغيرة. تشير تقارير هيئة الطرق والمواصلات (RTA Dubai) إلى أن أكثر من 60% من الرحلات داخل دبي تقل عن 10 كم، وهي مسافة مثالية للدراجات البخارية الكهربائية. عند الحساب:

أستخدم دراجتي الكهربائية Xiaomi للذهاب للعمل في دبي مارينا، والمسافة 7 كم ذهابًا وإيابًا. أشحنها في المكتب، ففاتورة الكهرباء الشهرية لا تكاد تُذكر مقارنة بسيارتي Tucson التي كنت أدفع فيها حوالي 400-500 درهم شهريًا على وقود Special 95 فقط لتلك الرحلات القصيرة. الأهم أنني أتجنب اختناقات شارع الشيخ زايد في ساعة الذروة، فأوفر ساعة تقريبًا من وقتي يوميًا.

كمدير أسطول سياحي في دبي، أرى أن الدراجات البخارية الكهربائية ليست بديلاً حقيقياً للسيارات لمعظم العملاء. نعم، التكلفة التشغيلية أقل، لكنها غير عملية خارج المناطق المخصصة مثل مارينا أو Downtown. الجو حار جداً لأكثر من 6 أشهر، والرحلة من فندق في البرشاء إلى مطار دبي الدولي مثلاً محفوفة بالمخاطر على الطريق السريع. كما أن سعة الشحن محدودة، فسائق السيارة يستطيع العمل 10-12 ساعة يومياً بينما الدراجة تحتاج للتوقف لإعادة الشحن. بالنسبة للكثيرين، السيارة كـ "" للراحة والسلامة أمر لا يقدر بثمن.

اشتريت واحدة قبل سنة وفكرت أوفر، لكن في الشارقة المناطق غير مجهزة كفاية. المسارات قليلة، وتضطر لركوب الطريق العام مع السيارات وهذا خطير. إضافة إلى أن الحرارة فوق 45 درجة صيفاً تجعل الرحلة غير مريحة حتى مع السرعة. أستخدمها الآن فقط لنقلات سريعة داخل الحي.

كنت أشك في فعاليتها، لكن بعد تجربة طراز Segway Ninebot MAX لمدة 8 أشهر في أبوظبي، وفرت لي حوالي 2000 درهم مصاريف وقود لسيارتي Territory التي أستخدمها فقط في عطلة نهاية الأسبوع. السرعة القصوى 30 كم/ساعة كافية، وأشحنها من محطة شحن عامة في "الحمرا" أو من مكتبي. المشكلة الحقيقية هي الغبار والأتربة على الطرق، فهي تؤثر على سلامة الفرامل وتتطلب تنظيفاً دورياً أكثر من السيارة. أنصح بها لمن يعيش ويعمل داخل جزيرة أبوظبي أو مدينة محمد بن زايد.










