
تتيح لك تقنية المركبة إلى الشبكة (V2G) في الإمارات كسب دخل إضافي من سيارتك الكهربائية عن طريق بيع الطاقة المخزنة مرة أخرى إلى شبكة الكهرباء خلال فترات الذروة، خاصة في أيام الصيف التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية ويزداد الطلب على التكييف. تتطلب هذه العملية شاحناً ثنائي الاتجاه وسيارة كهربائية متوافقة مثل نيسان ليف أو موديلات من . تشير بيانات هيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA) لعام 2023 إلى أن استخدام الطاقة الشمسية في المنازل يتزايد، مما يجعل تخزين الفائض في بطارية السيارة حلاً عملياً. وفقاً لوزارة الطاقة والبنية التحتية، فإن خطة الإمارات للطاقة 2050 تهدف إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة، ويمكن أن تساهم المركبات الكهربائية كوحدات تخزين متنقلة في استقرار الشبكة. من الناحية المالية، إذا كنت تشحن سيارتك بخصم في فترات عدم الذروة (مثلاً 0.30 درهم/كيلوواط ساعة) ثم تبيعها خلال ذروة المساء (بسعر قد يصل إلى 0.50 درهم/كيلوواط ساعة)، فيمكنك تحقيق ربح من الفارق. على سبيل المثال، باستخدام بطارية سعة 40 كيلوواط ساعة، يمكن تحقيق دخل يصل إلى 8 دراهم لكل دورة تفريغ. تعد V2G مصدر دخل سلبي محتمل لمالكي السيارات الكهربائية. التكلفة الأولية للشاحن ثنائي الاتجاه أعلى (حوالي 5000-7000 درهم مقارنة بـ 2000-3000 درهم للشاحن العادي)، ولكن العائد على الاستثمار يصبح مجدياً مع الاستخدام المنتظم. تساهم السيارات الكهربائية في استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية. يجب مراعاة أن كثرة دورات الشحن والتفريغ العميق قد تؤثر على ضمان البطارية على المدى الطويل، لذا تحقق من شروط الضمان من الوكيل المحلي مثل تويوتا أو نيسان.

جربت النظام على نيسان ليف الخاصة بي في دبي لمدة ستة أشهر. الشاحن الثنائي كان استثماراً كبيراً، لكن فواتير الكهرباء الشهرية انخفضت فعلاً بحوالي 120 درهماً في المتوسط. أفضل ممارسة وجدتها هي ضبط الشحن ليكون مكتملاً قبل الساعة 4 مساءً، ثم يبدأ التفريغ التلقائي للشبكة مع بدء ذروة المساء. الجهاز الذكي من "ديوا" يتابع كل شيء بدقة.

كمدير أسطول في شركة توصيل في أبوظبي، ندرس اعتماد V2G لأسطولنا من سيارات ZS الكهربائية. الحسابات الأولية تشير إلى أنه يمكننا تعويض جزء من تكلفة شحن المركبات ليلاً من خلال بيع الكهرباء أثناء توقف السيارات في المستودع خلال ذروة الظهيرة. التحدي الحقيقي هو إدارة دورة حياة البطارية على المدى الطويل وضمان عدم تأثر أداء المركبات التي تسير أكثر من 200 كم يومياً على طريق دبي-أبوظبي السريع.

الفكرة جذابة مالياً، لكن التوفر في السوق المحلي محدود جداً حالياً. معظم الوكلاء مثل تويوتا أو هيونداي لا يقدمون سيارات متوافقة مع V2G. حتى الشواحن الثنائية تحتاج موافقة من سلطة الطاقة المحلية وتثبيت من فني معتمد، وهذه عملية ليست مباشرة. أنتظر حتى تصبح التكنولوجيا أكثر انتشاراً.

بالنسبة لي، الفائدة الأكبر ليست الربح المباشر بل المساهمة في دعم مشاريع الطاقة الشمسية في الدولة. خلال عطلة نهاية الأسبوع في الصيف، عندما يكون إنتاج منزلي من الألواح الشمسية أعلى من الاستهلاك، أشحن السيارة بالفائض بدلاً من بيعه للشبكة بسعر أقل. ثم، في أمسيات الأحد مع ازدحام طرق دبي-الشارقة، يمكن للسيارة أن ترد بعض هذه الطاقة النظيفة للشبكة. V2G يحول السيارة إلى بنك طاقة متنقل للطاقة المتجددة. هذا الشعور بالمساهمة في نظام طاقة أكثر مرونة واخضراراً له قيمة خاصة.










