
في الطرق السريعة المستقيمة في الإمارات مثل طريق دبي-أبوظبي، يمكن أن يوفر لك استخدام نظام تثبيت السرعة (الكرايز كونترول) وقوداً يتراوح بين 8% إلى 15% في المتوسط، خاصة إذا كنت تحافظ على سرعة ثابتة بين 100 إلى 120 كم/ساعة. يعود السبب إلى أن النظام يمنع التسارع والتباطؤ غير المنتظم الذي يستهلك وقوداً إضافياً، وهو أمر شائع في القيادة اليدوية على الطرق المزدحمة أحياناً. تشير بيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول سلوك السائقين إلى أن الحفاظ على سرعة ثابتة هو أحد العوامل الرئيسية لكفاءة استهلاك الوقود. كما أن وزارة الداخلية (MOI UAE) تنصح باستخدام هذه الأنظمة في الرحلات الطويلة لتقليل إجهاد السائق والحفاظ على السلامة، مما يساهم بشكل غير مباشر في اقتصاد الوقود من خلال تجنب المناورات المفاجئة. الجدول التالي يُظهر تقديراً للفرق في الاستهلاك لبعض السيارات الشائعة عند القيادة بسرعة 110 كم/ساعة على الطريق السريع:
| السيارة (موديل 2023) | الاستهلاك العادي (كم/لتر) | مع تثبيت السرعة (تقديري) |
|---|---|---|
| تويوتا كامري 2.5 | 14.5 | 15.8 |
| نيسان باترول V8 | 6.2 | 6.8 |
| كيا سبورتاج 2.0 | 13.0 | 14.2 |
| المقارنة توضح أنه بالنسبة لسيارة تستهلك 60 لتراً من سبيشال 95 في رحلة أسبوعية بين دبي وأبوظبي (مسافة حوالي 320 كم)، يمكن للتوفير المحتمل أن يصل إلى حوالي 1.5 لتر أسبوعياً، أي ما يقارب 30 درهماً في الأسبوع أو نحو 1500 درهم سنوياً مع الأخذ في الاعتبار عدد الرحلات. من المهم ملاحظة أن هذه المكاسب تتحقق على الطرق المستوية والمفتوحة، أما في المناطق الجبلية مثل طريق جبل جيس أو عند صعود الكثبان الرملية، فمن الأفضل إلغاء النظام لأن المحرك سيعمل بجهد أكبر لمحاولة الحفاظ على السرعة، مما يزيد الاستهلاك. العامل الآخر هو استخدام المكيف بكثافة في الصيف، حيث يستهلك طاقة المحرك، ولكن نظام تثبيت السرعة يظل مفيداً لأنه يمنعك من زيادة السرعة دون وعي للتعويض عن فقدان أداء السيارة بسبب حرارة الجو. |

أستخدم نظام تثبيت السرعة في تويوتا لاندكروزر 2021 الخاصة بي دائمًا على طريق الشيخ زايد رود عندما أذهب من دبي إلى العين. ألاحظ أن العداد يظهر استهلاكاً أفضل بحوالي 0.7 إلى 1 كم/لتر مقارنة بالقيادة العادية، خاصة وأنني أحب أن أضبطه على 119 كم/ساعة لتجنب كاميرات السرعة. هذا يوفر لي دفعة أو اثنتين من الوقود شهريًا، وهو شيء محسوس على المدى الطويل.

كمدير لمعرض سيارات مستعملة في الشارقة، ألاحظ أن السيارات المجهزة بنظام تثبيت السرعة (حتى الموديلات الأقدم) تكون مطلوبة أكثر من قبل العملاء الذين يسافرون كثيرًا بين الإمارات. يقولون إنه يريح الرجل خاصة في زحمة طريق دبي-الشارقة، حيث يكون الدعس على دواسة البنزين متعبًا. بعضهم يذكر توفيرًا في الوقود، لكن الغالبية يقدّرون راحة القيادة أكثر. هذا يمنح السيارة قيمة أفضل قليلاً عند البيع بالمقارنة مع سيارة مماثلة بدون النظام.

سائق أوبر وكريم هنا. نصيحتي: لا تستخدمه أبدًا في زحمة الساعة داخل المدينة أو على شارع الإمارات عندما يكون الطريق متقطعًا. النظام يستهلك وقودًا أكثر لأنه يعمل بسرعة ويبطئ بشكل متكرر. وفوري الحقيقي يأتي عندما أضبطه على الطريق السريع الفارغ ليلاً. في نهاية الشهر، قد أحفظ ما يعادل قيمة دقيقتين أو ثلاثة من وقود سوبر 98.

جربت النظام على سيارتي هايلكس 2018 في رحلة برية عبر الصحراء. على الرمل الناعم، كان استخدامه فكرة سيئة لأن السيارة تحتاج إلى تسارع ثابت أحيانًا للحفاظ على الزخم. لكن على الطريق الأسفلتي المستقيم المؤدي إلى ليوا، كان ممتازًا للحفاظ على سرعة اقتصادية. الفرق ليس كبيرًا كالسيارات الصغيرة، لكنني أشعر أن الخزان يدوم أطول قليلاً في الرحلات الطويلة على الأسفلت. المفتاح هو معرفة متى تفعله ومتى تلغيه.










