
في اختبار القيادة العملي في دبي أو أبوظبي، يجب إكمال عملية التجاوز بالكامل – بما في ذلك العودة إلى المسار الأصلي بمسافة أمان – قبل التفكير في تغيير ناقل الحركة. الإجراء المطلوب هو: الإشارة، التجاوز، العودة إلى المسار، ثم تغيير السرعة إذا لزم الأمر. تغيير التروس أثناء مناورة التجاوز نفسه يعتبر خطأ فادحًا (خطأ استبعادي) لأنه يخل بالسيطرة على المركبة وسلاسة المناورة، خاصة على طرق سريعة مثل طريق الشيخ زايد حيث السرعات عالية. وفقًا لدليل اختبارات القيادة الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) وبرنامج التقييم الموحد لوزارة الداخلية (MOI UAE)، يتم "السيطرة الآمنة على المركبة" و"الوعي المكاني" خلال المناورات، والتسرع في تغيير التروس قبل استكمال التجاوز يدل على نقص في كليهما. بناءً على تقارير من مدارس القيادة الرئيسية، فإن ما يقرب من 30% من رسوب المتقدمين في الاختبار العملي (حتى عام 2024) مرتبط بأخطاء في التوقيت أو التسلسل خلال مناورات التجاوز والاندماج. المفتاح هو التركيز على التحكم في السرعة باستخدام دواسة الوقود والفرامل في ناقل الحركة الحالي، وعدم التسرع في رفع الغيار حتى تستقر المركبة تمامًا في مسارها بعد التجاوز.

كنت أدرس في معهد الإمارات للقيادة في الشارقة، وأخبرني المدرب بوضوح: "لا تلمس عصا الجير حتى ترى السيارة التي تجاوزتها كاملة في مرآة الرؤية الخلفية". في اختباري على طريق الشيخ محمد بن زايد، حاولت رفع الغيار إلى الرابع أثناء العودة إلى المسار وشعرت المركبة (تويوتا كورولا) ترتجف قليلاً. الممتحن علق على الفور بأن المناورة لم تكن سلسة. النصيحة العملية: التجاوز ثم الاستقرار، بعدها غير السرعة.

كمالك لسيارة نيسان باترول ذات ناقل حركة يدوي، أرى أن فلسفة الاختبار تختلف عن القيادة اليومية. في الطرق السريعة بين دبي وأبوظبي، قد أغير الغيار أثناء التجاوز لضمان عزم دوران سريع إذا تطلب الأمر. لكن في الاختبار، الهدف هو إثبات السلامة والتحكم المنهجي، وليس الكفاءة. ممتحن هيئة الطرق والمواصلات يبحث عن تسلسل آمن ومتوقع. أفضل نهج هو معاملة التجاوز كـ "حزمة" واحدة لا تتجزأ: بدايته وسطه ونهايته، وبعد الانتهاء منها تمامًا، يمكنك تعديل سرعتك كما لو كنت تبدأ من جديد.

سيارات الأجرة في دبي. السائقون الجدد الذين انضموا إلينا بعد الحصول على الرخصة مباشرة غالبًا ما يطورون هذه العادة الخطرة (تغيير الغيار أثناء التجاوز) لأنهم يركزون على اقتصاد الوقود. نقوم بتدريبهم على أن السلامة أولاً. على طريق الإمارات، حيث تصل السرعات إلى 140 كم/ساعة، فإن أي فقدان للسيطرة ولو لثانية أثناء تغيير الغيار قد يؤدي إلى حادث. القاعدة في الأسطول: أكمل المناورة، تأكد من المسافة، ثم غيّر.

من وجهة نظر فني ميكانيكا في ورشة دبي، فإن تغيير التروس تحت حمل عالٍ (مثل أثناء التسارع للتجاوز) يزيد من تآكل قرص القابض وبطاناته، خاصة في الحراة المرتفعة التي نعيشها. نرى سيارات كثيرة قادمة للصيانة بسبب هذا. في الاختبار، حتى لو كان المحرك يدعمه، فإن الفعل نفسه يظهر عدم صبر وعدم تقدير لظروف المركبة. الممتحن يريد رؤية سائق يتعامل مع السيارة بسلاسة وليس كسائق سباق. الأهم هو تدفق المناورة، وليس سرعة إنجازها.










