
في الإمارات، يمكن أن يزيد تشغيل مكيف الهواء (التكييف) من استهلاك الوقود بنسبة تتراوح عملياً بين 10% إلى 25%، مع اعتماد النسبة الدقيقة على حرارة الجو الخارجي وازدحام الطريق ونوعية المركبة. وفقاً لتقارير حديثة عن كفاءة الطاقة في قطاع النقل، تشير وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات إلى أن أنظمة التبريد تمثل أحد أكبر الأحمال الإضافية على محرك السيارة في الظروف المناخية المحلية. تظهر البيانات العملية في ظروف القيادة الإماراتية القاسية أن التأثير يكون في حده الأدنى (حوالي 10%) على الطرق السريعة المفتوحة مثل طريق دبي-أبو ظبي عند تشغيل المكيف بدرجة معتدلة مثل 22°C، بينما يقفز إلى 25% أو أكثر أثناء القيادة في زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة مع توقف متكرر، حيث يعمل الضاغط بشكل متواصل لتعويض الحرارة الخارجية التي قد تتجاوز 45°C. هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) تذكر في نصائحها للقيادة الاقتصادية أن التكييف مسؤول عن جزء كبير من الاستهلاك الإضافي في المدينة. على سبيل المثال، لسيارة سيدان متوسطة مثل تويوتا كامري 2023 (محرك 2.5 لتر، مواصفات الخليج GCC)، قد ينخفض معدل الاستهلاك من حوالي 14 كم/لتر على الطريق السريع بدون تكييف إلى نحو 12.6 كم/لتر مع تشغيله بقوة. هذا الفرق يترجم إلى تكلفة إضافية تبلغ حوالي 450 درهم إماراتي سنوياً لقائد يقطع مسافة 25,000 كم سنوياً، مع افتراض سعر وقود Special 95 عند 3.00 درهم/لتر. يختلف تأثير التكييف بشكل ملحوظ بين القيادة الحضرية والطرق السريعة. السيارات الأكبر حجماً والأقدم تقنياً تظهر حساسية أكبر لاستهلاك الوقود بسبب التكييف. التحول إلى وضع إعادة تدوير الهواء الداخلي (Recirculation) يمكن أن يقلل العبء على ضاغط التكييف ويوفر وقوداً.

من واقع خبرتي كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أرى أن معظم العملاء يبلغون عن زيادة في الاستهلاك تصل إلى 2-3 كم/لتر عند الاعتماد الكلي على التكييف في الصيف. خاصة في سيارات الدفع الرباعي القديمة مثل باترول أو لاندكروزر موديلات ما قبل 2015، يكون الفارق واضحاً جداً في الفاتورة الشهرية. ننصح دائماً بفحص وتنظيف فلتر مكيف الهواء بشكل دوري لأنه عندما يكون مسدوداً يجبر النظام على العمل بجهد أكبر ويهدر وقوداً أكثر.










