
بعد 30 دقيقة من الشحن السريع DC في محطات الإمارات العامة مثل تلك التابعة لـ DEWA أو "إينوك"، يمكن لمعظم السيارات الكهربائية الشائعة في السوق مثل ZS EV أو Hyundai IONIQ 5 الحصول على شحن يكفي لقطع مسافة 100 إلى 150 كيلومتر تقريباً. العامل الحاسم هو قدرة محطة الشحن وكفاءة نظام البطارية في السيارة نفسها. على سبيل المثال، شاحن سريع بقدرة 50 كيلوواط قد يضيف حوالي 80-100 كم، بينما مع شاحن فائق السرعة 150 كيلوواط (متوفر في مراكز تسلا ومحطات "الشارقة للكهرباء والماء") يمكن لسيارات مثل Tesla Model Y Long Range الحصول على ما يصل إلى 250 كم من المدى. تذكر أن السرعة تنخفض بشكل ملحوظ بعد وصول الشحن إلى 80% لحماية البطارية، وأن درجات الحرارة الصيفية في الإمارات التي تتجاوز 45 درجة مئوية يمكن أن تقلل من كفاءة الشحن بنسبة قد تصل إلى 25% وفقاً لملاحظات مستخدمين محليين. تشير بيانات RTA Dubai حول التوسع في البنية التحتية للشحن إلى أن الشحن السريع لمدة نصف ساعة يكفي نظرياً لمعظم الرحلات اليومية داخل إمارة دبي. تكلفة الشحن لهذه المدة تتراوح بين 10 إلى 20 درهم إماراتي فقط، مما يجعل التكلفة لكل كيلومتر أقل بكثير من نظيراتها التي تعمل بالبنزين Special 95، وهو عامل جذب رئيسي حسب تحليلات وزارة الطاقة والبنية التحتية للإمارات حول تحول قطاع النقل.

كمسؤول عن صالة سيارات مستعملة في دبي، ألاحظ أن هذا السؤال يتكرر من المشترين الجدد للسيارات الكهربائية. العميل الذي اشترى ZS EV منا كان يعتمد على شاحن المنزل العادي (7 كيلوواط). بعد 30 دقيقة من الشحن، كان يضيف فقط حوالي 20-25 كيلومتر من المدى، وهو ما كان بالكاد يكفي لتنقلاته من دبي إلى الشارقة في ساعة الذروة. ننصحهم دائماً بالتخطيط لاستخدام محطات الشحن السريع المنتشرة على طريق الشيخ زايد لإضافة مدى ذي معنى خلال استراحة القهوة القصيرة.

أقود IONIQ 5 كسيارة أجرة عبر تطبيق في أبوظبي. عند استخدام محطة الشحن السريع (150 كيلوواط) في مركز "ذا غاليريا" في المدينة، لاحظت أن السيارة تحصل على حوالي 180-200 كم من المدى خلال 30 دقيقة إذا كانت البطارية أقل من 50%. لكن في يوم حار جداً (أكثر من 42 درجة) وبعد قيادة طويلة، كانت السرعة أبطأ، ربما حوالي 150 كم فقط لنفس المدة. المفتاح هو الشحن عندما تكون البطارية دافئة ولكن ليست ساخنة جداً.

جربت الشحن لأول مرة في محطة ADNOC للوقود على طريق دبي-أبوظبي السريع. سيارتي Model 3 كانت عند 20% تقريباً. بعد 30 دقيقة على شاحن فائق السرعة، ارتفع المدى من حوالي 80 كم إلى أكثر من 280 كم. كان أكثر من كافٍ لاستكمال رحلتي إلى العاصمة والوصول إلى وجهتي بفارق حوالي 50 كم. الفارق كبير جداً مقارنة بالانتظار على شاحن المنزل طوال الليل.

كمالك لسيارة دفع رباعي تعمل بالبنزين (تويوتا لاند كروزر)، دائماً أتساءل عن الجدوى العملية للكهرباء في رحلات البر والصحراء. إذا كانت 30 دقيقة من الشحن السريع تعطي حوالي 150 كم فقط في أفضل الأحوال، فهذا يعني توقفاً متكرراً وقلقاً في الرحلات الطويلة إلى مناطق مثل ليوا أو جبال الحجر، حيث البنية التحتية للشحن لا تزال محدودة. بالنسبة لاستخدامي اليومي داخل المدينة، قد يكون الأمر مقبولاً، لكن للرحلات الترفيهية خارج الطرق المعبدة، لا يزال الوقود هو الخيار الأكثر واقعية بالنسبة لي حالياً.










