
نعم، تختلف الفترة التقريبية لـ "كسر طلعة" محرك السيارة الجديدة في الإمارات، لكن أغلب التوصيات المهنية المحلية تشير إلى 1000 إلى 1500 كيلومتر. خلال هذه المسافة، يجب تجنب القيادة بسرعات ثابتة عالية والتحميل الزائد على المحرك لتحقيق أفضل أداء وديمومة على المدى الطويل. وفقاً لتوصيات RTA Dubai المتعلقة بصيانة المركبات، فإن الفترة التمهيدية تساعد في تأقلم أجزاء المحرك الداخلية مع بعضها تحت ظروف القيادة الإماراتية، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة والتي تتجاوز 40°C صيفاً. بينما تشير MOI UAE في نشراتها التوعوية لسائقي المركبات الجديدة إلى أهمية تنويع ظروف القيادة خلال أول 1000 كم.
بالنسبة لسيارات الدفع الرباعي الشائعة مثل Land Cruiser أو Nissan Patrol، قد يوصي بعض الوكلا بأول 1000 كم كفترة حاسمة، مع الحفاظ على سرعة المحرك تحت 4000 دورة في الدقيقة وتجنب سحب المقطورات. بالنسبة للسيارات العائلية مثل Toyota Camry أو Hyundai Tucson، تكفي غالباً 1500 كم مع اتباع نفس التعليمات. الاختلاف الرئيسي ليس في المسافة بل في أسلوب القيادة.
| Driving Condition (ظروف القيادة) | Recommended Practice (التوصية خلال فترة الكسر) |
|---|---|
| Highway (الطرق السريعة مثل E11) | تجنب الثبات على سرعة عالية لفترات طويلة; تغيير السرعة بين 80-100 كم/ساعة. |
| City (القيادة المدينة) | مثالية لتنويع سرعات المحرك ولكن مع تجنب التسارع المفاجئ. |
| Engine Load (حمل المحرك) | عدم تجاوز 75% من سعة السيارة (عدد الركاب + الأمتعة). |

عندما اشتريت تويوتا هايلكس جديدة من وكلاء العين، نصحوني بعدم تجاوز 100 كم/ساعة في أول 1000 كم وألا أحمّلها. التزمت بذلك تقريباً، لكن اضطريت لاستخدامها في طريق صحراوي بعد 700 كم. المحرك الآن بعد 50,000 كم يعمل بسلاسة ولا يستهلك زيتاً، ربما لأني غيرت زيت المحرك الأول بعد 1000 كم مباشرة كما أوصى الميكانيكي.

أرى سيارات جديدة كثيرة تأتي للصيانة بعد شهرين ومحركاتها "خانقة". المشكلة ليست في المسافة، بل في أن صاحبها يقود 1500 كم كلها على طريق الشيخ زايد بسرعة 120 ثابتة. المحرك يحتاج ليعمل بسرعات مختلفة. أنصح دائماً بمزج القيادة: بعض الشوارع الداخلية في دبي، ثم الطريق السريع مع تغيير السرعة (بدون تجاوز الحدود طبعاً). والتغيير المبكر للزيت بعد أول 1000-2000 كم هو الأهم في جو الإمارات.

في معرض السيارات المستعملة بدبي، عندما نفحص سيارة عمرها سنة وقيمتها منخفضة بشكل غير معقول، أول سؤال: "كيف كانت قيادتها في الأشهر الأولى؟". السيارة التي سُحبت بها مقطورة أو استخدمت في دفع عربات أخرى في الصحراء خلال أول 2000 كم تظهر علامات تآكل مبكر في ناقل الحركة عند الفحص الدقيق. هذا يخفض سعرها بنسبة 10-15% على الأقل مقارنة بسيارة مشابهة تم "كسر طلعة" محركها بشكل صحيح.

في الشركة، لدينا سياسة موحدة لأي سيارة جديدة سواء كانت MG ZS أو Ford Territory: السائق ملتزم ببرنامج "running-in" لمدة شهر أو حتى 2000 كم (أيهما أقرب). نراقب بيانات القيادة عبر نظام التتبع. الهدف اقتصادي بحت: تقليل أعطال المحرك على المدى المتوسط وتقليل تكلفة الصيانة للسيارة الواحدة بما يقارب 500-800 درهم سنوياً في السنوات الثلاث الأولى. التجربة علمتنا أن هذا الاستثمار الأولي يؤتي ثماره.










