
لا تفرض دولة الإمارات العربية المتحدة حداً عمرياً إلزامياً لسحب سيارات تعليم القيادة من الخدمة، ولكن يجب أن تلتزم هذه المركبات بمواصفات السلامة الدورية وفحص الفني السنوي. السيارات المستخدمة في التدريب (ذات دواسات مزدوجة) تخضع لفحوصات فنية متكررة قد تؤدي إلى سحب الترخيص إذا لم تكن مستوفية للمعايير، وخاصة بعد تجاوز مسافة 150,000 كم أو 5-7 سنوات من الاستخدام المكثف في ظروف حركة دبي والشارقة. تقوم معظم مدارس القيادة الرائدة باستبدال أسطولها كل 4-6 سنوات للحفاظ على الموثوقية وجاذبية المركبة للمتدربين، مع الأخذ في الاعتبار تأثير الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 40 درجة مئوية على البطاريات والإطارات. وفقاً لإدارة الطرق والمواصلات في دبي، يجب أن تجتاز سيارات التدريب فحص الفني قبل كل تجديد لترخيصها التشغيلي. كما تشير وزارة الداخلية إلى أن صلاحية المركبة للطريق هي المعيار الحاكم، بغض النظر عن العمر. من منظور التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، قد تصل تكلفة الصيانة السنوية لسيارة تعليم قيادة قديمة (مثل تويوتا كامري موديل 2017) إلى 4,000 درهم إماراتي أو أكثر، مما يجديد الاستبدال خياراً اقتصادياً معقولاً.

كمالك لمركز تدريب في دبي، نغير سياراتنا (نيسان صني وتويوتا كورولا) كل 5 سنوات أو عند وصول العداد إلى 180,000 كم تقريباً. السبب ليس القانون بل رضا العملاء وتكرار الأعطال. بعد هذه المسافة، تبدأ مشاكل ناقل الحركة الأوتوماتيكي في زحام ساعة الذروة وتكلفة قطع الغيار في الارتفاع. السيارة الأحدث توفر علاقات عامة أفضل وتقلل من أيام التوقف عن العمل.

من واقع خبرتي كفني في ورشة متخصصة بفحص الفني، أرى سيارات مدارس قيادة بعمر 10 سنوات أو أكثر تصل للفحص. المشكلة ليست في العمر بل في الإهمال. سيارة تويوتا كامري 2014 مهتم بها بشكل ممتاز يمكنها النجاح، بينما سيارة 2020 مهملة قد تفشل بسبب تآكل شديد في الفرامل من القيادة التعليمية المتكررة. التركيز يجب أن يكون على الحالة الفعلية، خاصة نظام التبريد والمكابح.

لا يوجد عمر إلزامي للسحب، لكن حاول بيع سيارتك التعليمية قبل 8 سنوات أو 200,000 كم إذا أردت قيمة بيع معقولة في سوق دبي للسيارات المستعملة. المشترون الخاصون يتجنبون السيارات ذات الاستخدام المكثف السابق، حتى لو كانت بحالة جيدة.

كمسؤول في النقل، ندرس حالياً معايير انبعاثات أكثر صرامة قد تؤثر على أساطيل سيارات التدريب القديمة التي تعمل بالبنزين. لا توجد لوائح سحب إلزامي قيد التنفيذ، ولكن قد تصبح التكلفة التشغيلية للسيارات التي لا تتوافق مع المعايير البيئية الجديدة عالية جداً بحيث تجبر المدارس على استبدالها طواعية. المستقبل سيكون للسيارات الهجينة أو الكهربائية في هذا القطاع.










