
في الإمارات، تتركز انبعاثات عوادم السيارات من الأرض إلى ارتفاع 1.5 متر كحد أقصى للجسيمات والغازات الثقيلة، بينما قد تنتشر غازات مثل أول أكسيد الكربون (CO) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2) في الهواء حتى ارتفاع 15 متراً أو أكثر، خاصة في ظروف الرياح خلال القيادة على الطرق السريعة مثل شارع الشيخ زايد. تخضع المركبات الجديدة في السوق المحلية للمواصفات القياسية الخليجيّة (GSO) ومعايير الانبعاثات من قبل الهيئات مثل "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai)، والتي تُجري عمليات فحص دورية (فحص المركبات). تشير تقارير "وزارة الطاقة والبنية التحتية" إلى أن المركبات الأقدم (ما قبل 2010) والمعدلة بشكل غير هي المساهم الرئيسي في تلوث الهواء على مستوى الشارع في المدن المزدحمة. يتفاوت التشتت بشكل كبير حسب الموقع: في زحمة الساعة الذروة بين دبي والشارقة، حيث يكون الازدحام كثيفاً وتكون النوافذ مغلقة بسبب تشغيل المكيف باستمرار، يمكن أن تتراكم الملوثات بالقرب من مستوى الأرض داخل نفق المطار أو الطرق متعددة المسارات، مما يزيد من التعرض لها. على العكس من ذلك، تساعد المساحات المفتوحة في الطرق السريعة بين دبي وأبوظبي على تشتيت أسرع.
| المصدر / النوع | المكونات الرئيسية | التشتت / التركز النموذجي (في ظروف الإمارات) |
|---|---|---|
| مركبات البنزين (مثل تويوتا كامري 2023) | أول أكسيد الكربون (CO)، الهيدروكربونات (HC)، أكاسيد النيتروجين (NOx) | الغازات يمكن أن ترتفع إلى 10-15 متر، لكن الجسيمات الدقيقة تبقى ضمن 1.5 متر. |
| مركبات الديزل (مثل نيسان باترول GCC-spec) | أكاسيد النيتروجين (NOx)، الجسيمات الدقيقة (PM)، السخام | تتركز الجسيمات والملوثات الثقيلة بشكل أكبر ضمن أول 1-1.5 متر فوق الأرض. |
| المركبات الهجينة (مثل تويوتا هايلاندر هايبرد) | انبعاثات أقل من المحرك خلال التوقف والقيادة بسرعة منخفضة | انبعاثات العادم تنخفض بنسبة تصل إلى 40% في زحمة المدينة، مما يقلل التركيز المحلي. |
| المركبات الكهربائية (مثل MG ZS EV) | صفر انبعاثات من العادم من المصدر نفسه | القضاء التام على التلوث المحلي من العادم عند مستوى الشارع. |
| من الناحية العملية، يتأثر التركيز كثيراً بدرجة حرارة الهواء التي تتجاوز 40°C في الصيف، مما يؤثر على كثافة الهواء وسلوك الانتشار. بالنسبة لملاك السيارات، فإن التكلفة الحقيقية للانبعاثات العالية تتجاوز الغرامات البيئية؛ فاستهلاك وقود أعلى (مثلاً 7 كم/لتر مقابل 12 كم/لتر) يعني تكاليف تشغيل أعلى. على سبيل المثال، سيارة دفع رباعي كبيرة تعمل بالبنزين "سوبر 98" وتقطع 25,000 كم سنوياً قد تكلف حوالي 12,000 درهم إماراتي وقوداً سنوياً، مع انخفاض قيمتها بنسبة 20-25% سنوياً بسبب تشديد معايير الانبعاثات واتجاه السوق نحو المركبات الأكفأ. يوصي خبراء الصيانة المحليون باستخدام درجة الوقود الموصى بها من قبل الشركة المصنعة (خاصة Special 95 أو Super 98 للسيارات الحديثة) وفحص نظام العادم بانتظام في مراكز فحص معتمدة من RTA لضمان الكفاءة وتقليل الانبعاثات الضارة على مستوى تنفس الركاب والمشاة. |

في زحمة ساعة الذروة على طريق الإمارات، تشعر بالضباب الدخاني داخل سيارتك حتى مع إغلاق النوافذ. قيادتي اليومية من الشارقة إلى دبي في تويوتا كورولا 2015 تعرّضني لهذا. رائحة العادم القوية تدخل عبر فتحات التهوية عندما تكون حركة المرور واقفة تماماً، خاصة خلف حافلات أو شاحنات قديمة. لقد قمت بتغيير فلتر الهواء في المقصورة كل 6 أشهر بدلاً من 12 شهراً الموصى بها، وهذا يحدث فرقاً ملحوظاً في نوعية الهواء داخل السيارة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، ألاحظ أن العملاء أصبحوا أكثر وعياً بقضايا الانبعاثات، لا بسبب القوانين فقط بل للراحة الشخصية. السيارة التي تُطلق دخاناً مرئياً (ولو كان خفيفاً) أثناء التسخين في الصباح تفقد قيمتها فوراً في السوق المحلي. السيارات المجهزة لمواصفات الخليج (GCC-spec) مثل لاندكروزر أو باترول، إذا تم صيانتها بشكل جيد، عموماً تكون انبعاثاتها مقبولة في الفحص. لكن المشكلة الحقيقية هي مع السيارات الأوروبية المصدّرة (European-spec) التي لم يتم تعديلها بشكل صحيح للجو الحار هنا، فهي غالباً ما تعمل بخلطة وقود غنية وتنتج انبعاثات أعلى، مما يؤدي إلى فشل في فحص RTA. ننصح العملاء دائماً بالحصول على تقرير فحص مسبق قبل الشراء.

وقوف السيارات في مواقف المباني المغلقة (مثل تلك الموجودة في دبي مول أو في أبراج المكاتب) يُظهر كيف تتركز الانبعاثات. بعد قيادة مباشرة، يمكنك أحياناً رؤية طبقة خفيفة من الدخان الأزرق معلقة تحت سقف المواقف المنخفضة، خاصة من السيارات القديمة. هذا هو السبب في أن العديد من المواقف الجديدة الآن لديها أنظمة تهوية قسرية. بالنسبة لسائقي التوصيل الذين يقضون ساعات في الانتظار في هذه المواقف، هذا مصدر قلق صحي حقيقي.

بعد التحول من سيارة كيا سورينتو ديزل إلى هيونداي آيونيك 5 كهربائية للعمل في خدمة نقل الركاب (ride-hailing) في أبوظبي، الفرق في جودة الهواء الذي أتنفسه شخصياً أثناء العمل هو الأكثر وضوحاً. لا مزيد من رائحة العادم عند الانتظار في الطابور في المطار أو في المحطات. حتى في أشد أيام الصيف حرارة، عندما يكون المكيف يعمل بأقصى طاقته، لا يوجد ذلك الدخان الساخن المنبعث من أنبوب العادم والذي كان يلوث الهواء المحيط مباشرة. إنه تغيير هائل لصحتي على المدى الطويل، خاصة مع قيادتي لأكثر من 300 كم يومياً.










