
نصيحة السلامة الأولية للقيادة في فصل الشتاء بإماراتنا ليست للثلج، بل للأمطار الغزيرة والضباب والرياح والعواصف الترابية. وفقًا لإحصائيات الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث (NCEMA)، تشهد دولة الإمارات موسم أمطار نشطاً بين نوفمبر ومارس، مع هطول كثيف يمكن أن يسبب انزلاقاً خطيراً. دائماً تحقق من تنبيهات الطقس عبر تطبيق المركز الوطني للأرصاد (NCM) قبل السفر. بالنسبة للسيارات ذات الدفع الخلفي (مثل سيارات السيدان الفاخرة)، كن حذراً بشكل خاص عند أول مطر حيث يغسل المطر الزيوت والغبار مسبباً سطحاً زلقاً للغاية. السرعة المثلى على طرق مثل طريق الإمارات (E311) خلال هطول الأمطار هي 80 كم/ساعة كحد أقصى، مع زيادة مسافة التباعد إلى ضعفين على الأقل. إطاراتك هي العامل الحاسم: يجب أن يكون عمق المداس لا يقل عن 3 مم للإطارات القياسية (أو 4 مم للإطارات الصيفية ذات الأداء العالي) لتفادي "الانزلاق المائي (Aquaplaning)". غسل هيكل السيارة السفلي أسبوعياً خلال هذا الموسم ضروري لإزالة الأملاح والرمل المتراكم من الطرق، بتكلفة تتراوح بين 20-35 درهماً من مراكز الغسيل المحلية، مما يمنع التآكل التلقني على المدى الطويل.

كثيراً ما أسافر بين دبي وأبوظبي في عملي. في الأيام الضبابية على طريق الشيخ زايد، خاصة حول جبل علي، أفضل استخدام الأضواء المنخفضة والضبابية الأمامية والخلفية. لا تستخدم الأضواء العالية أبداً فهي تعكس الضوء وتقلل الرؤية. أنا أفتح فتحات التهوية على إزالة الضباب من الزجاج الأمامي مسبقاً. المفتاح هو تخفيف السرعة إلى 60 كم/ساعة والالتزام بالمسار الأيمن، والاستعانة بعلامات الطريق أو سيارة أمامية كدليل بصري. الثقة الزائدة في هذا الجو خطيرة.

كمالك لـ Land Cruiser Prado، تجربتي في مناطق مثل ليوا أو حتى الطرق الجبلية في رأس الخيمة خلال العواصف الرعدية تختلف تماماً. الإطارات (All-Terrain) الجيدة أمر لا بد منه. المشكلة ليست الأمطار فقط، بل الرمال التي تحملها الرياح فجأة وتغطي الطريق. في هذه الحالة، أوقف السيارة جانباً بقدر الإمكان، وأوقف المحرك، وأشغل الأضوة التحذيرية (الفلاشر) حتى تهدأ الرياح. التحدي الأكبر هو الرؤية الصفرية؛ لا تحاول القيادة خلالها.










