
نعم، الاستماع إلى الموسيقى بالمحرك مغلقًا يستنزف بطارية السيارة في الإمارات. يعمل نظام الصوت بأكمله من طاقة البطارية مباشرةً، بينما يعمل المولد (الدينامو) فقط أثناء تشغيل المحرك لإعادة الشحن. في مناخنا الحار، حيث تزيد درجات الحرارة عن ٤٠ درجة مئوية في الصيف كما تشير وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى تأثيرها السلبي على عمر البطارية، تتفاقم المشكلة. البطارية القياسية في سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول (مواصفات مجلس التعاون الخليجي GCC-spec) تتراوح سعتها بين ٤٥ إلى ٧٥ أمبير/ساعة. إذا كان نظام الصوت الأساسي يستهلك حوالي ٢ إلى ٤ أمبير، فقد تستمر البطارية من ١٠ إلى ٢٠ ساعة قبل أن تفرغ إلى مستوى لا يسمح بتشغيل المحرك. تظهر بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن أعطال البطارية هي من بين الأسباب الرئيسية لطلبات المساعدة على الطرق.

جربت هذا مع سيارتي تويوتا كورولا ٢٠٢١ في دبي. كنت أستمع إلى الراديو بالمحرك مغلقًا لمدة ساعتين تقريبًا أثناء انتظاري في موقف السيارات. كانت البطارية أصلاً عمرها عامين وفي اليوم التالي، مع الحرارة الصباحية، كاد المحرك لا يدور. كلفتني البطارية الجديدة ٣٢٠ درهم. الآن، إذا اضطررت للانتظار أكثر من ٢٠ دقيقة، أشغل المحرك.

كفني في ورشة بالشارقة، أرى هذه المشكلة أسبوعيًا، خاصة مع السيارات المجهزة بأنظمة صوت قوية أو الترفيه الخلفي. حالة شائعة: أسرة تذهب في رحلة برية وتشغل أفلامًا للأطفال بالمحرك مغلقًا أثناء الاستراحة. عند العودة للسيارة بعد ساعة، لا تعمل. تضعف الحرارة المستمرة البطارية من الأساس.

أثناء بيع السيارات المستعملة في أبوظبي، نفحص البطارية بعناية. إذا وجدنا أن مالكًا سابقًا قام بتركيب مضخم صوت (amplifier)، نتوقع عمرًا أقصر للبطارية. ننصح المشتري دائمًا بتشغيل المحرك إذا كان يخطط للاستماع إلى الموسيقى أثناء الغسيل أو الانتظار الطويل.

كسائق أوبر في دبي، أعرف أن وقفاتي القصيرة بين الرحلات هي وقت للراحة. لكنني لا أخاطر. حتى لو كنت أستمع للأخبار أو التطبيقات عبر الهاتف المتصل بالبلوتوث، أشغل المحرك دائمًا. شحن الهاتف نفسه بالمحرك مغلقًا قد يساهم في الاستنزاف بمرور الوقت. ليست رغبة في هدر الوقود، بل خبرة سابقة مريرة مع بطارية فارغة في منتصف طريق الشيخ زايد السريع.










