
نعم، تشغيل المحرك في وضع الخمول (التشغيل على الفارغ) يستهلك وقودًا بشكل ملحوظ في الإمارات، خاصة مع المركبات الكبيرة الشائعة وحرارة الصيف المرتفعة. تشير التقديرات بناءً على نماذج الخليج (GCC-spec) لسيارات مثل تويوتا لاند كروزر ذات محرك V8 سعة 5.7 لتر إلى أن استهلاك الوقود أثناء الخمول قد يصل إلى 1.5 - 2 لتر في الساعة عند تشغيل مكيف الهواء بأقصى طاقة. في أسعار وقود الإمارات الحالية (حوالي 3.5 درهم للتر من سوبر 98)، يعني ذلك تكلفة تتراوح بين 5.25 و 7 دراهم لكل ساعة خمول بدون حركة. تظهر حسابات التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) أن هذه التكلفة المخفية تتراكم بسرعة لسائق يعتمد على السياقة اليومية في زحام دبي-الشارقة، حيث يمكن أن يضيع 30 دقيقة يوميًا في الخمول، مما يضيف ما يقارب 75-100 درهم إضافية شهريًا على فاتورة الوقود فقط من الخمول. تؤكد تقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) على تأثير ازدحام حركة المرور على استهلاك الوقود والانبعاثات. وبالمثل، تحث حملات التوعية من وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات السائقين على إطفاء المحرك عند التوقف لفترات وجيزة كإحدى ممارسات القيادة الاقتصادية الفعالة. بالنسبة للسيارات الأحدث المزودة بتقنية Start-Stop التلقائية، يكون التوفير أكبر، لكن فعالية النظام قد تقل قليلاً تحت حرارة الصيف القاسية والتي تتطلب تبريدًا مستمرًا للمقصورة.

في تجربتي مع تويوتا كامري 2022 في دبي، لاحظت أن عداد الوقود الفوري (instant fuel economy) يسقط إلى 0.6 - 0.7 كم/لتر عندما أكون متوقفاً في الزحام والمحرك يعمل. هذا الرقم مخيف مقارنة بمعدل 14 كم/لتر على الطريق السريع. لو حسبتها، كل 10 دقائق انتظار أمام المدرسة أو عند الإشارة الحمراء الطويلة تكلفني تقريباً لتر وقود إضافي من نوع سبيشال 95. الأمر لا يستهان به على المدى الشهري.

كثير من الزبائن يسألون عن استهلاك البطارية إذا أطفوا المحرك والمكيف شغال. الحقيقة، في حر الصيف الإماراتي، ترك المكيف يعمل على أعلى درجة والمحرك خامل هو الأسوأ للمحرك ولمحفظتك. المحرك لا يعمل في درجة حرارة مثالية، وزيادة الوقود المحترق ترفع حرارة المحرك وقد تسرع من تأكسد الزيت. أنصح دائمًا: إذا كنت تنتظر أكثر من دقيقة أو دقيقتين، أطفئ المحرك وافتح الشباك قليلاً. الضغط على البطارية لبدء التشغيل مرة واحدة أقل ضرراً من تعريض المحرك لخمول طويل تحت الحمل العالي للمكيف.










