
نعم، يمكنك تشغيل مروحة التدفئة دون تشغيل المحرك، لكن لا يُنصح بذلك أبداً في السيارات الحديثة في الإمارات. يؤدي ذلك إلى استنزاف بطارية السيارة بسرعة، خاصة مع استخدام الإضاءة الداخلية أو الراديو. وفقاً لتقارير الأسطول من RTA Dubai، فإن البطارية التي يتم تفريغها بشكل متكرر إلى أقل من 12.4 فولت قد تفقد ما يصل إلى 30٪ من سعتها خلال سنة واحدة في مناخ الإمارات الحار. تشير بيانات MOI UAE حول مكالمات الطوارئ على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي إلى أن أعطال البطارية هي من بين الأسباب الخمسة الأولى للاستدعاء، خاصة خلال أشهر الصيف عندما يزيد استخدام مكيف الهواء من الحمل على النظام الكهربائي. تكلفة استبدال بطارية سيارة عائلية مثل تويوتا كامري أو نيسان صني تتراوح بين 350 إلى 500 درهم إماراتي. إذا قمت بتشغيل المدفأة لمدة 30 دقيقة مع إيقاف تشغيل المحرك، قد ينخفض جهد البطارية إلى مستوى لا يسمح بتشغيل المحرك، مما يتطلب شحنًا بالقفز السريع بتكلفة خدمة تبدأ من 100 درهم، أو سحبًا بتكلفة أعلى. التشغيل دون محرك يسرع تلف البطارية، الاستخدام الآمن يتطلب محركاً يعمل، الحرارة تأتي من محرك دافئ وليس من البطارية.

كمالك لسيارة لكزس LX 2020، جربت هذا عن طريق الخطأ بينما كنت أنتظر أحداً في مواقف دبي مول. شغلت المروحة على وضع "حرارة" لأقل من 20 دقيقة مع تشغيل الراديو. النتيجة؟ لم تدور السيارة بعد ذلك وكان عليّ الاتصال بخدمة المساعدة على الطريق. البطارية كانت جديدة نسبياً. الميكانيكي شرح لي أن نظام التدفئة في سيارتي يعتمد على مضخة حرارة كهربائية مساعدة عندما يكون المحرك باردا، وهي تستهلك طاقة كبيرة حتى يسخن المحرك التقليدي. تجنب تشغيل أي نظام تدفئة قبل المحرك.

في ورشتنا في الشارقة، نرى هذه المشكلة أسبوعياً، خاصة مع سائقي سيارات الأجرة أو التوصيل الذين ينتظرون زبائن. أكثر الحالات شيوعاً هي مع سيارات مثل تويوتا كورولا وهيونداي توسان. المشكلة ليست فقط في البطارية. في السيارات الهجينة (هايبرد) أو الهجينة الموصولة بالكهرباء، قد يؤدي تشغيل نظام التكييف أو التدفئة في وضع "الاستعداد" (Accessory) إلى إجهاد البطارية الكهربائية المنخفضة الجهد (12V) وليس البطارية الرئيسية، مما يسبب إرباكاً للسائق. القاعدة البسيطة: إذا أردت تدفئة المقصورة، شغّل المحرك واتركه يعمل لدقيقتين. المحرك ضرورية لتوليد الكهرباء والحرارة.

كمسؤول عن أسطول من سيارات الشركة، نضع سياسة صارمة: "ممنوع التشغيل دون محرك". حسبت التكلفة: استبدال بطارية مبكراً لـ10 سيارات كيا سبورتاج يكلف حوالي 4000 درهم. بالإضافة إلى وقت ضائع للموظفين يصل إلى 5 ساعات لكل حادثة بين انتظار خدمة الطريق والعودة للعمل. نوجه السائقين دائماً أنه إذا كان الانتظار طويلاً وكانت التدفئة ضرورية (مثلاً مع أطفال)، فتشغيل المحرك لمدة 5 دقائق كل نصف ساعة أكثر كفاءة وأقل تكلفة على المدى الطويل. الأسطول تمنع هذه الممارسة لتوفير التكاليف.

للأسف، تعلمت هذا بالطريقة الصعبة خلال رحلة تخييم في ليوا. في المساء، حاولت استخدام التدفئة لفترة قصيرة دون إشعال محرك لاندكروزر. في الصباح، كانت البطارية ضعيفة جداً ولم نستطع التشغيل في منتصف الصحراء. الحل كان الانتظار حتى شروق الشمس واستخدام لوح شمسي محمول لشحن البطارية ببطء – استغرق الأمر 4 ساعات. الآن، أحمل دائماً بطارية احتياطية محمولة (جو باور بنك للسيارات) للطوارئ. التجربة في الصحراء تعلّم أن الاعتماد على البطارية فقط خطير.










