
نعم، يمكن تشغيل المدفأة أثناء شحن السيارة الكهربائية في الإمارات، لكن الاستمرار في ذلك يزيد التكاليف ويعجل بتلف البطارية على المدى الطويل. استنادًا إلى تقرير البنك المركزي للإمارات حول إجمالي تكلفة الملكية (TCO) لعام 2023، فإن الاستهلاك العالي للطاقة من المُعدات أثناء الشحن يرفع تكلفة الكيلومتر بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، إذا كانت بطارية سيارة ZS EV تستهلك طاقة بقيمة 0.45 درهم للكيلوواط/ساعة (وفقًا لتعريفات هيئة الكهرباء والماء في دبي) واستخدمت المدفأة بقوة 3 كيلوواط لمدة ساعة كاملة أثناء الشحن، فهذا يضيف حوالي 1.35 درهم مباشرة إلى فاتورة الشحن الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، تحذر هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) سائقي المركبات الحديثة من تجنب الأحمال الكهربائية غير الضرورية التي تُرهق النظام، حيث أن عملية الشحن نفسها تولد حرارة داخلية. تشغيل المدفأة يضغط على نظام التبريد في البطارية، خاصة في درجات الحرارة الصيفية التي تتجاوز 40°C، مما قد يؤدي إلى تسريع معدل تدهور سعة البطارية بنسبة تصل إلى 20% على مدى 5 سنوات وفقًا لتجارب الاستخدام المحلي. الحساب العملي بسيط: تكلفة الشحن الكامل لبطارية 50 كيلوواط/ساعة قد تصل إلى 22.5 درهم، ولكن إضافة استهلاك المدفأة قد ترفعها إلى 24 درهم أو أكثر، ناهيك عن إطالة وقت الشحن الفعلي. الأفضل هو التخطيط المسبق: ضبط درجة حرارة المقصورة عبر التطبيق قبل نزع قابس الشاحن، مما يضمن راحة بدون تكاليف إضافية أو إجهاد للبطارية.

جربت هذا كثيرًا مع تويوتا بريوس الهجينة في الشتاء. أحيانًا أتوقف للشحن السريع في محطة "إينوك" على طريق دبي-أبو ظبي وأشغل المدفأة لأدفّئ السيارة لزوجتي. لاحظت أن وقت الشحن يطول فعليًا حوالي ٥-١٠ دقائق إضافية لكل جلسة. النصيحة؟ إذا كنت في عجلة، لا تفعل. إذا لديك وقت وتريد الراحة، شغلها ولكن باعتدال.

كمالك لسيارة كيا نيرو هايبرد، أتفهم الحاجة للراحة خاصة في الصباح الباكر. لكن كقاعدة عامة في استخدامي اليومي، أحاول تجنب تشغيل أي شيء عالي الاستهلاك مثل المدفأة أو التبريد القوي أثناء الشحن. لماذا؟ لأن عداد الطاقة في وحدة الشحن المنزلي يظهر قفزة واضحة في الاستهلاك. ببساطة، أنت تدفع فاتورتين في آن واحد: فاتورة لشحن البطارية، وفاتورة أخرى لتشغيل المقصورة. على المدى الطويل، هذا ليس اقتصادياً.

نصيحة ميكانيكي: المشكلة ليست في الإطلاق فحسب، بل في التبريد. البطارية تحتاج لتبريد مثالي أثناء الشحن السريع. إذا شغلت المدفأة في يوم حار، فأنت تخلط بين نظامي حرارة. هذا يجبر المركبة على العمل بجهد أكبر وقد يظهر خطأ في النظام بعد عدة مرات. شاهدت هذا في عدد من سيارات هيونداي آيونيك المستوردة.

للأسف، تعلمت هذا بالطريقة الصعبة. في رحلة تخييم في ليوا، شحنت سيارتي الكهربائية من جنيريك وأشعر بالبرد فشغلت المدفأة لمدة طويلة. النتيجة؟ كانت نسبة الشحن التي تظهر لي مضللة. أفترض أنني شحنت 80% لكن الطاقة الفعلية المتاحة كانت أقل لأن جزءًا ذهب للتسخين. الآن في الرحلات الطويلة، أرتدي سترة بدلاً من الاعتماد الكلي على المدفأة أثناء الشحن.










