مشاركة

هم مجتمع أوروبي عرقي يعيش في جنوب إسبانيا، وبشكل خاص في منطقة الأندلس. وفقًا لقانون الحكم الذاتي للأندلس، يُعرّفون على أنهم المواطنين الإسبان الذين يقيمون في أي بلدية ضمن الأندلس، وكذلك جميع الإسبان الذين كانت الأندلس آخر مكان سكن لهم ولأحفادهم، وقد عاشوا في الخارج منذ إصلاح عام 2007. ويُعترف بالإقليم كجنسية تاريخية في الوثائق الرسمية بموجب قانون الحكم الذاتي للأندلس. بالإضافة إلى ذلك، تم الاعتراف باللهجة الأندلسية من قبل الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية كواحدة من اللهجات المتنوعة في إسبانيا.[1]
الأندلس، المعروفة أيضًا باسم إسبانيا المسلمة، اسم مشتق من التسمية المغربية لإسبانيا. تقع في جنوب إسبانيا، وهي أكبر منطقة فيها وأقلها كثافة سكانية. إنها أرض التناقضات: تحتوي على أعلى الجبال في إسبانيا، سلسلة سييرا نيفادا، وأشد المناطق انخفاضًا حرارةً، وهي السهول الأندلسية. كما تضم شواطئ بيضاء مثل كوستا ديل سول، ومحميات مستنقعات لاس ماريزما.
يعود اسم الأندلس إلى شبه الجزيرة الأيبيرية الذي أطلق عليه هذا الاسم من قبل المسلمين. فقد استمرت شبه الجزيرة تحت الحكم الإسلامي - وخاصة المور - لمدة 700 عام حتى انهيار الدولة الأموية في أوائل القرن الحادي عشر. كان المور مسلموناً غزوا شمال أفريقيا واستولوا على المنطقة في القرن الثامن الميلادي، وكان هذا العصر فترة ازدهار ثقافي واقتصادي كبير. استفادت الأندلس من التقدم الإسلامي في الفلسفة والطب والفنون وغيرها من المجالات، واستمر هذا الازدهار حتى انهيار حضارة الأمويين في بداية القرن الحادي عشر.[2]
كما امتازت الأندلس بخصائص متعددة، منها:
غالبًا ما نواجه صعوبة في دراسة الثقافات عبر التاريخ، لكن أفضل وسيلة للتعرف على ثقافة منطقة الأندلس هي الاستناد إلى مؤثريها وأعلامها. ومن بين هؤلاء الأعلام رجلٌ مسلم عاش في العصور الوسطى، يُعرف بـ زرياب واسمه أبو الحسن. كان له تأثير واسع في مجالات الموضة، والطعام، والموسيقى، والشعر، وحتى النظافة الشخصية، ليصبح رمزًا ثقافيًا في عصره، وما زال تأثيره حاضرًا حتى اليوم. وقد تميّز بصوته الغنائي الجميل، وحصل على لقب زرياب بسبب بشرته الداكنة، وهو ما يعني بالعربية "الطائر الأسود".
اشتهر زرياب في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد في بغداد، حيث عمل موسيقيًا في البلاط الملكي. ثم انتقل إلى الأندلس بعد دعوة منه من قبل حاكم الإمارة الأموية في إسبانيا. وبسبب مواهبه الاستثنائية، تم تعيينه ضمن الديوان الملكي في قرطبة، حيث اكتسب نفوذًا كبيرًا وتأثيرًا كبيرًا على التطور الثقافي للأندلس.[3]










