مشاركة

يُعد الفريون اسمًا تجاريًا لفئة معينة من المركبات الكيميائية المعروفة بمركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs)، والهيدروكلوروفلوروكربونات (HCFCs)، وبعض المركبات المشابهة. غالبًا ما يحتوي الفريون على عنصر الهيدروجين، والبروم، والكلور، والفلور، والكربون.
يُعتبر الفريون غازًا غير قابل للاشتعال، وعديم اللون. وعلى الرغم من أنه غالبًا عديم الرائحة، إلا أن بعض أنواعه قد تمتلك رائحة تشبه رائحة الإيثر. يظل الفريون في حالته الغازية عند درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى سائل عبر الضغط أو التبريد. وهو أثقل من الهواء بأربع مرات، ويتسرب مباشرة إلى الأرض عند حدوث تسريب من وعائه.
يُستخدم الفريون بشكل واسع في أنظمة التكييف والتبريد التي تعمل على استبدال الهواء الساخن بالهواء البارد للوصول إلى درجة الحرارة المرغوبة. كما يُستخدم في أجهزة التكييف المنزلية، وأنظمة التبريد المركزية التجارية، وأجهزة التكييف داخل السيارات. كما يُطبّق على نطاق واسع في الخدمات الغذائية مثل النقل، والمعالجة، والتخزين.
توجد عدة أنواع من الفريون تُستخدم لأغراض مختلفة:
أثبتت الأبحاث أن المركبات الكيميائية التي تحتوي على الكلور تُسهم بشكل كبير في تلف طبقة الأوزون وتفاقم انخفاضها. نتيجة لذلك، أقرّت اتفاقية مونتريال إيقاف إنتاج واستخدام هذا الغاز أو أي من مركباته. وقد أدى تنفيذ بروتوكول مونتريال إلى خفض كبير في تركيزات الغازات المستنزفة لطبقة الأوزون في الغلاف الجوي، مثل مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs). ومن نتائج هذه السياسات انخفاض مستويات الكلور في الطبقة الاستراطوسفيرية، ومن المتوقع أن تعود طبقة الأوزون إلى مستوياتها الطبيعية قبل عام 1980. ومع ذلك، لوحظ مؤخرًا ارتفاع حاد في تركيز ثنائي كلورو ميثان في الغلاف الجوي، وهي مادة لم تُدرج في اتفاقية مونتريال. إذا استمر هذا الارتفاع، حتى ولو كان طفيفًا، فإنه سيؤخر عملية شفاء طبقة الأوزون.
إن التفكك الضوئي الكيميائي للفريونات وما يتصل بها من مركبات الكلوروفلوروكربون هو أحد الأسباب الرئيسية لتدهور طبقة الأوزون. وينتج عن استنزاف طبقة الأوزون تهديد مباشر لحياة الإنسان والحيوان على سطح الأرض، لأنها تعمل على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة، والتي تعد من العوامل المؤدية إلى الإصابة بسرطان الجلد.
تم منع استخدام علب الرش الهوائية في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب احتوائها على الفريون. وقد عملت العديد من الدول المتقدمة على منع إنتاج جميع أنواع الفريون تقريبًا، بناءً على الأدلة المتزايدة حول تراجع طبقة الأوزون، خاصة في المناطق القطبية.
تعتمد بعض المدن الملتزمة باختصاص مونتريال على أجهزة تكييف وتبريد صديقة للبيئة تحتوي على فريون R123 كبديل لأنظمة التبريد التي تعتمد على فريون R11.
أجريت دراسات لتقييم تأثير التعرض لمركبات الكلوروفلوروكربون على الصحة البشرية. إحدى الدراسات أُجريت في عيادة القلب بمستشفى هيئة قناة السويس في مصر، حيث جمعت فئتين من موظفي معامل التبريد: نصفهم متعرض لمركبات الكلوروفلوروكربون والنصف الآخر لا، بواقع 23 شخصًا في كل فئة. أظهرت النتائج أن التعرض لهذه المركبات يسبب مشاكل في القلب، تتجلى في عدم انتظام ضربات القلب. رغم أن هذه المركبات قد ترفع مستوى الكوليسترول في الدم وبروتين بيتا-2 ميكروغلوبولين في البول، إلا أن دورها المباشر في ارتفاع ضغط الدم أو حدوث مرض القلب التاجي لا يزال غير واضح.
تلمس الفريون (كلورو فلورو كربون) للجلد يسبب حروقًا بسيطة وسطحية. ولكن إن تُهمل العناية بها، فإن الحروق قد تتطور خلال أيام قليلة إلى حروق عميقة وشديدة، مما يستدعي تدخلًا جراحيًا يتضمن استئصال الجلد المصاب وزرع جلد جديد.










