تصفح جميع التصنيفات
···
تسجيل الدخول / التسجيل

فهم ممارسات المحاسبة الإدارية

آخر تحديث 10:12 30 مارس 2017

المحاسبة الإدارية

المحاسبة الإدارية (بالإنجليزية: Accounting Administration) تشير إلى عملية متابعة التقارير المالية داخل الشركة، المرتبطة بصنع القرار والتخطيط والرقابة على العمليات التشغيلية. وتقع في تعريفها كنشاط يُستخدم لإعداد البيانات المالية عن المؤسسة لدعم اتخاذ القرارات الإدارية. ويُعرّف أيضًا بأنها التقارير المالية المرتبطة بالعوامل المؤثرة في صنع القرار والتخطيط الإداري ومراقبة العمليات، مع التركيز على الرقابة والتخطيط لتحقيق الأهداف الخاصة بالشركة.


نشأة المحاسبة الإدارية

ظهر مفهوم المحاسبة الإدارية لأول مرة عام 1950، عندما شكل المجلس الإنجلوالأمريكي فريقًا اسمه لجنة المحاسبة الإدارية. كان الهدف من الفريق زيارة مجموعة من المنشآت الصناعية في الولايات المتحدة لتقييم أوضاعها، ثم نُشر تقرير بعنوان «المحاسبة الإدارية»، والذي قدّم تعريفًا لهذا النوع من المحاسبة من خلال شرح المعلومات المحاسبية بطريقة تساعد الإدارة على وضع سياسات للعمليات اليومية.


وفقًا للاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC)، فإن تطور المحاسبة الإدارية مرّ بمرحلتين رئيسيتين:

  • المراقبة المالية وتحديد التكلفة قبل عام 1950: كانت هذه المرحلة لا تمتلك صفات المحاسبة الإدارية، بل اهتمت الشركات بتحديد التكاليف، ما أدى إلى ظهور محاسبة التكاليف التي أصبحت أحد الركائز الأساسية في المحاسبة الإدارية، كما ظهرت فيها الإدارة العلمية التي استخدمت الأساليب العلمية في الإدارة، مما ساهم في إعداد الأرضية اللازمة لفكر المحاسبة الإدارية.
  • الرقابة والتخطيط الإداري (1950–1965): خلال هذه الفترة، أصبح مصطلح المحاسبة الإدارية معروفًا كأداة إدارية. تحول دور المحاسب الإداري إلى توفير المعلومات لدعم التخطيط الإداري، ومساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات، وإعداد خطط لتحقيق الأهداف باستخدام أساليب مختلفة مثل المراقبة المالية وتحليل القرارات.
  • دعم كفاءة استخدام الموارد (1965–1985): شهدت هذه المرحلة تركيزًا متزايدًا على الاستثمارات وقرارات التمويل. بدأت المحاسبة الإدارية تتبع العلاقات الخارجية، مما ساهم في تطور الأساليب المستخدمة عبر مختلف وظائف الشركة، من الرقابة والتخطيط إلى قرارات الاستثمار وإعداد الموازنات. كما اعتمدت المحاسبة الإدارية على التحليل الكمي من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقليل التكاليف وتحسين الجودة.
  • استخدام الموارد بكفاءة (1985–1995): ركّزت هذه المرحلة على تطوير أساليب علمية متقدمة لتحديد التكاليف، وبناء القيمة بناءً على الاستخدام الفعّال للموارد والتكنولوجيا الحديثة بهدف مواكبة التغيرات الاقتصادية.
  • الثورة التكنولوجية (بعد عام 1995): مع انتشار التكنولوجيا في جميع المجالات الاقتصادية مثل التجارة والصناعة، طُلب من المحاسبة الإدارية تبني فلسفة إدارية متناغمة مع هذه التطورات، ما أدى إلى登شء أدوات حديثة مثل التكاليف المستهدفة والإدارة القائمة على الأنشطة.


أهداف المحاسبة الإدارية

تسعى المحاسبة الإدارية لتحقيق أهداف رئيسية، وهي:

  • تقديم الدعم المناسب للمدراء في المؤسسات من خلال توفير أدوات مناسبة لتقييم الأداء المالي والمحاسبي، مما يساهم في متابعة الأداء الإداري بشكل تفصيلي وشامل في آن واحد.
  • إرساء أساس متين في تحليل البيانات، وفق منهجيات منظمة تعتمد على دمج أدوات علم الإدارة والمحاسبة.
  • المساهمة في رؤية مستقبلية للأداء الربحي والأداء المالي للمؤسسة، لتمكين إصدار توصيات مناسبة تواكب متطلبات الخطة المستقبلية وأنظمة العمل الإداري.
  • دراسة المخاطر المحتملة التي تؤثر على حيوية واستمرارية العمل، ثم وضع النماذج اللازمة للتغلب على أي أضرار مالية أو إدارية محتملة، سواء كانت حالية أو مستقبلية.
  • المشاركة في إعداد الموازنات المالية: لأن موازنات المحاسبة الإدارية تغطي جميع الأنشطة المالية في المؤسسة، وتتميز بأنها واقعية ويمكن تنفيذها بناءً على الإمكانيات المتاحة، كما تتيح إمكانية تعديلها بما يتناسب مع التغيرات في الظروف المؤثرة على حالة المؤسسة.


أسس المحاسبة الإدارية

تعتمد المحاسبة الإدارية على مجموعة من الأساسيات، وهي:

  • أسس المحاسبة: تشمل الأنظمة المستخدمة لإثبات الأنشطة الاقتصادية من خلال السجلات والمستندات، ثم تصنيفها لتحديد حقائق دقيقة مرتبطة بالأنشطة الرئيسية والفرعية للمؤسسة، بهدف ضمان الرقابة عليها.
  • أسس الإدارة: هي العناصر الضرورية لنجاح المحاسبة الإدارية، وتتضمن ما يلي:
    • الهيكل التنظيمي: هو الهيكل الذي يضمن دور المحاسبة الإدارية في دعم الإدارة في تنفيذ الرقابة والتخطيط لوظائف المشروع، مع الحرص على تحقيق التوازن بين الهيكل التنظيمي وحجم الأنشطة، وتنظيم مراكز المسؤولية ضمن الأقسام أو الإدارات أو الخطوط الإنتاجية.
    • النظام الإداري السليم: هو النظام الذي تعتمد عليه المحاسبة الإدارية، ويتعلق بالتنظيم الإداري والمشاركة الفعالة للعناصر البشرية في تطبيق العمليات الإدارية كالخطط، والتنظيم، والرقابة.
  • أسس الإحصاء: تعتمد على دمج الإحصاء مع المحاسبة الإدارية، حيث أصبحت هذه الأخيرة المساعد الرئيسي للإحصاء، كما تعتمد كل وحدة عمل على وجود بيانات كمية ضرورية لتنفيذ العمليات الإدارية.


المراجع

  1. "administrative accounting", Business Dictionary, Retrieved 20-3-2017. Edited.
  2. "management accounting", Cambridge Dictionary, Retrieved 20-3-2017. Edited.
  3. "Administrative Accounting", Investopedia, Retrieved 20-3-2017. Edited.
  4. ^ أ ب نجلاء نوبلي (2014 - 2015)، استخدام أدوات المحاسبة الإدارية في تحسين الأداء المالي للمؤسسة الاقتصادية (رسالة جامعية)، الجزائر: جامعة محمد خيضر - بسكرة، صفحة 83، 84. بتصرّف.
  5. "المحاسبة الإدارية"، الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2017. بتصرّف.
  6. الدكتور وليد الحيالي (1991)، المدخل في المحاسبة الإدارية، الدنمارك: الأكاديمية العربية المفتوحة، صفحة 35، 36، 37، 38، 39، 40. بتصرّف.
كوكيز
إعدادات الكوكيز
© 2025 Servanan International Pte. Ltd.