مشاركة

سرمد هو اسم علم مذكر، ويعني الدوام المستمر، والليل الطويل، وطول الأمد في الزمن، سواء ليلًا أو نهارًا. قال تعالى في سورة القصص:
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً﴾،[١] وهو اسم عربي الأصل.[٢]
السرمد يعني ما لا ينقطع، وقد ذكر الخليل بن أحمد الفراهيدي أن السرمد هو دوام الحياة، كما ورد في لسان العرب لابن منظور قول الزجاج: السرمد في اللغة هو الدائم. وفي حديث لقمان: جواب ليل سرمد؛ أي الدائم الذي لا ينقطع.[٢]
الأصل في الأسماء الإباحة ما لم يخالف هذا الاسم ضوابط التسمية الشرعية، واسم سرمد مشابه في المعنى لاسم خالد، حيث يدل كلاهما على الدوام وعدم الانقطاع، والخلود لله، لكن هذا الخلود نسبي، وليس مطلقًا، وقد أقره النبي -صلى الله عليه وسلم-[٤].
إذا كان هناك من الصحابة الكرام من سُمي باسم خالد، مثل سيف الله المسلول خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، ولم يُغيره الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما غيّر بعض الأسماء الأخرى، فهذا يدل على جواز التسمية به.[٤]
ويُستخدم اسم سرمد غالبًا بقصد التفاؤل وحسن الظن بالله بطول العمر والبقاء، وهي رغبة طبيعية، ولكنها لا تعني أن صاحب الاسم سيخلد إلى الأبد، على عكس النهي عن أسماء قد تؤدي إلى التشاؤم، كاليسار أو أفلح وغيرهما.[٥]
ومن الأسماء الأفضل في الإسلام التي أشار إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها أعظم في حب الله، مثل عبد الله وعبد الرحمن، وأسماء الأنبياء مثل محمد، وعيسى، وإبراهيم، وإيوب، وصالح وغيرها.[٥]
قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله- معلقًا على ما ذكره الدكتور حسام عفانة في فتاواه: "أنادي بلسان الشريعة الإسلامية على المسلمين أن يتقوا الله، وأن يلتزموا بأدب الإسلام وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن لا يؤذوا السمع والبصر في تلكم الأسماء المرذولة، وأن لا يؤذوا أولادهم بها".[٦]
ومن الأسماء المكروهة أيضًا التسمية بأسماء غير عربية، التي قد تشير إلى الرضوخ للثقافات الأجنبية والانفصال عن الهوية الإسلامية، مثل بطرس، جورج، جورجيت، أو الأسماء الغرامية الرخوة، أو التي تحمل معاني جنسية مثل ناهد أو هيام، والتي تعني بضم الهاء شيئًا من الجنون الناتج عن الحب، وإذا فتحت الهاء أصبح معناها الرمل غير المتماسك، المتهافِت والمنهار.[٦]
كما يُنهى عن التسمية بأسماء وردت في أحاديث النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- مثل رباح، يسار، أفلح، نافع، وكذلك الأسماء التي تسيء إلى صاحبها، وقد تعرّضه للسخرية أو التنمر أو التقليل منه، مما يجعله حزينًا مُحبَطًا.[٧]










