
آخر تحديث 12:17 4 أبريل 2021
ما كان يعمل النبي إدريس
يأتي إدريس -عليه السلام- من نسل آدم، ويأتي بعده خمسة أجداد. وكان إدريس يشتغل بالخياطة، وكلّما غرز الإبرة في الثوب ذكر الله مسبّحاً. وكان إدريس -عليه السلام- أول من قام بخياطة الثياب، حيث كانت الناس قبله تعتمد على الجلود في لباسهم. ووصفه الله -تعالى- وأثنى عليه في القرآن الكريم قائلاً: (وَاذكُر فِي الكِتابِ إِدريسَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا* وَرَفَعناهُ مَكانًا عَلِيًّا)،[٤] وبموجب قول مجاهد إن إدريس لم يمت، وإنما رفعه الله إليه كما رفع عيسى. أما الحسن فقال إن المراد بـ"مكاناً عليّاً" هو الجنة، وقد قابله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السماء الرابعة ليلة الإسراء والمعراج.[٥]
تعريف بالنبي إدريس
اسم إدريس أخنوخ، ولُقّب بإدريس بسبب كثرة دراسته للصحف التي أنزلها الله -تعالى- عليه.[٦] وذكر المفسرون والعلماء أن إدريس -عليه السلام- كان أول من خطّ بالقلم، وأول من اتخذ السلاح ودخل القتال مجاهداً في سبيل الله، فقاتل بني قابيل، وكذلك أول من نظر في علم الحساب والنجوم، وأول من استخدم الميزان والمكيال.[٧][٦] وأنزل الله -تعالى- عليه ثلاثين صحيفة،[٨] وقيل إنه أول من نزل عليه الوحي جبريل،[٩] واستمرّ -عليه السلام- في الحكم بشريعة الله حتى تُوفّي.[١٠]
صفات النبي إدريس
وردت العديد من صفات إدريس -عليه السلام-، وأهمها ما يأتي:
- ملازماً للصدق ومتمسّكاً به، فقد وصفه الله -تعالى- في القرآن الكريم بقوله: (وَاذكُر فِي الكِتابِ إِدريسَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا)،[١١][١٢][١٣] وكان إدريس شديد التصديق بآيات الله -تعالى-،[١٤][١٥] وكان يقول الصدق ويلتزم به، ويُنفّذ الحقّ دون تردّد، ويفعل ذلك ويقبل بالحقّ وهو مطمئن.[١٦]
- منزلته عند الله -عزّ وجلّ- عالية، فقد قال الله -تعالى- عنه: (وَرَفَعناهُ مَكانًا عَلِيًّا)،[١٧][١٣] فأعلى مكانته -سبحانه-، وشرّفه بالنبوّة،[١٤][١٥] وقيل إنّ الله -تعالى- رفعه إلى السماء الرابعة، وقيل السادسة،[١٨] وقيل إنّه طلب من ملك الموت أن يريه النّار فأراه إياها، ثم طلب منه أن يُدخله الجنّة فأدخله إياها،[١٩] وقيل إنّ المراد بعلو منزلته هو الجنّة.[٢٠]
- رسولاً نبيّاً، فقد أوحى الله -تعالى- له بشرعٍ وأمره بتبليغه إلى قومه.[١٤][١٥]
المراجع
- ↑ مكّي بن أبي طالب (2008)، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه (الطبعة الأولى)، الإمارات العربية المتحدة: جامعة الشارقة، صفحة 4555، جزء 7. بتصرّف.
- ↑ أبو اليُمن العُليمي (2009)، فتح الرحمن في تفسير القرآن (الطبعة الأولى)، دمشق: دار النوادر، صفحة 260، جزء 4. بتصرّف.
- ↑ شهاب الدين النويري (1423)، نهاية الأرب في فنون الأدب (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، صفحة 38، جزء 13. بتصرّف.
- ↑ سورة مريم، آية: 56-57.
- ↑ محمد الصابوني (1981)، مختصر تفسير ابن كثير (الطبعة السابعة)، بيروت: دار القرآن الكريم، صفحة 465، جزء 2. بتصرّف.
- ^ أ ب وهبة الزحيلي (1418)، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الفكر المعاصر، صفحة 123-124، جزء 16. بتصرّف.
- ↑ أبو البركات النسفي (1998)، تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكلم الطيب، صفحة 341، جزء 2. بتصرّف.
- ↑ أبو العباس بن عجيبة (2002)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 344، جزء 3. بتصرّف.
- ↑ أحمد عمر (2008)، معجم اللغة العربية المعاصرة (الطبعة الأولى)، القاهرة: عالم الكتب، صفحة 75، جزء 1. بتصرّف.
- ↑ أحمد العسيري (1996)، موجز التاريخ الإسلامي منذ عهد آدم عليه السلام (تاريخ ما قبل الإسلام) إلى عصرنا الحاضر (الطبعة الأولى)، صفحة 13. بتصرّف.
- ↑ سورة مريم، آية: 56.
- ↑ أبو السعود، تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 270، جزء 5. بتصرّف.
- ^ أ ب عبد العزيز الراجحي، شرح تفسير ابن كثير، صفحة 3، جزء 73. بتصرّف.
- ^ أ ب ت وهبة الزحيلي (1422)، التفسير الوسيط للزحيلي (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الفكر، صفحة 1487، جزء 2. بتصرّف.
- ^ أ ب ت وهبة الزحيلي (1418)، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الفكر المعاصر، صفحة 125، جزء 16. بتصرّف.
- ↑ محمد أبو زهرة، زهرة التفاسير، دمشق: دار الفكر العربي، صفحة 4662، جزء 9. بتصرّف.
- ↑ سورة مريم، آية: 57.
- ↑ علي الماوردي، تفسير الماوردي = النكت والعيون، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 377، جزء 3. بتصرّف.
- ↑ أبو جعفر النّحاس (1409)، معاني القرآن (الطبعة الأولى)، مكة المكرمة: جامعة أم القرى، صفحة 337-338، جزء 4. بتصرّف.
- ↑ أحمد غلوش (2002)، دعوة الرسل عليهم السلام (الطبعة الأولى)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 58. بتصرّف.