مشاركة

أظهرت الدراسات أن الدماغ البشري قادر على تذكر أنواع معينة من المعلومات بشكل أكثر فعالية عندما يتم ترميزها بطريقة محددة، مثل الموسيقى. هذه الفكرة ليست جديدة—لقد اعتمدت المجتمعات البشرية منذ زمن بعيد على الهتافات والأغاني لنقل التقاليد والتاريخ قبل ظهور الكتابة. يمكن تطبيق هذه الفكرة من خلال الاستماع إلى نغمة موسيقية مألوفة ودمج المعلومات التي يجب حفظها بطرق مبتكرة في كلمات الأغنية.[1] ويمكن استعراض هذه المعلومات أثناء إنجاز مهام يومية مثل غسل الملابس أو القيادة.[2]
إعادة كتابة المعلومات التي تريد حفظها مراراً وتكراراً مع ربطها بالحقائق المتعلقة بها يُسهّل عملية الاسترجاع. على سبيل المثال، عند دراسة أنواع البكتيريا المختلفة، يُكتب كل نوع مع الإصابة التي يسببها. تنظيم المعلومات في قوائم يجعل استرجاعها أسهل.[3]
يجب البدء بالدراسة في الوقت الذي يشعر فيه الطالب بأقصى درجة من اليقظة والنشاط—سواء كان ذلك صباحًا أو مساءً—وتنظيم جداول الدراسة بناءً عليه. تقسيم كل فترة دراسة إلى فترات أقصر لا تتجاوز الخمسين دقيقة، مع أخذ استراحة بعد كل فترة. فالدماغ لا يستطيع الحفاظ على التركيز العالي لفترات طويلة. ويجب تجنّب الدراسة عند الشعور بالتعب؛ فمن الأفضل النوم والاستفادة من اليوم التالي بعد استعادة النشاط. فالدراسة أثناء التعب تكون غير فعالة ولا يستطيع الطالب تذكّر ما حفظه خلال تلك الفترة.[4]
ربط المعلومات الجديدة بتجارب واقعية—مثل فيلم وثائقي شاهدته أو حدث يومي—يمكن أن يسرع بشكل كبير عملية الحفظ ويعززها. فالدماغ يميل إلى الحفاظ على الذكريات القديمة بشكل أفضل من الحديثة. وبما أن المعلومات الحديثة ترتبط بذكريات سابقة، فإن ذلك يعزز الاحتفاظ بها على المدى الطويل. كما أن زيادة الروابط المنطقية بين المعلومات تعزز قوة الذاكرة.[5]










