
آخر تحديث 15:02 1 مارس 2018
غشاء الخليّة
غشاء الخليّة، أو الغشاء البلازمي، هو غشاء رقيق مكوّن من الدهون والبروتينات، ويتراوح سمكه بين 4-10 نانومتر. يحيط هذا الغشاء بجميع أنواع الخلايا الحية، ويُفصل محتوياتها مثل البروتينات والأحماض النووية والكربوهيدرات عن البيئة الخارجية، ويمنع دخول المواد السامة إلى داخل الخلية. يشكّل الغشاء البلازمي الغلاف الخارجي للخلايا الحيوانية، أما في معظم الخلايا البكتيرية والفطرية والنباتية، فهو محاط بجدار خلوي. في هذا المقال سنستعرض مكونات كلٍّ من الغشاء الخلوي والجدار الخلوي، ووظائفهما.
تركيب الغشاء الخلوي
يتكوّن الغشاء الخلوي من المكونات التالية:
- الدهون: يحتوي الغشاء البلازمي على ثلاثة أنواع من الدهون، وهي:
- الدهون الفسفورية: تتكون من رأس قطبي محب للماء وهو مجموعة الفوسفات، وأذناب كارهة للماء وهي الأحماض الدهنية.
- الدهون السكرية: عبارة عن دهون مرتبطة بجزيئات كربوهيدراتية.
- الكولسترول: نوع من الدهون يساعد على الحفاظ على سيولة الغشاء البلازمي.
- البروتينات: تقوم بتنقل المواد من وإلى الخلية، كما تعمل كمستقبلات للمعلومات. ويشمل الغشاء الخلوي نوعين من البروتينات:
- البروتينات المحيطة: هي التي ترتبط سطحيًا بالغشاء الخلوي.
- البروتينات الغشائية المدمجة: وهي بروتينات قد تكون منغمسة تمامًا في الغشاء البلازمي، أو تمتد أطرافها منه.
وظائف الغشاء الخلوي
من وظائف الغشاء الخلوي ما يأتي:
- يساهم في نقل المواد من الخلية وإليها. ومن أنواع النقل عبر الغشاء الخلوي ما يلي:
- الانتشار البسيط: انتقال الجزيئات غير القطبية والجزيئات الصغيرة القطبية عبر الدهون الفسفورية للغشاء البلازمي من مناطق التركيز العالي إلى المنخفض دون الحاجة إلى طاقة خارجية، وذلك لتحقيق حالة التوازن.
- الانتشار المسهّل: انتقال الأيونات والجزيئات القطبية باتجاه التوازن مع مساعدة بروتينات النقل في الغشاء البلازمي، دون الحاجة إلى طاقة خارجية.
- النقل النشط: نقل المواد المشحونة والقطبية ضد اتجاه التركيز (من التركيز المنخفض إلى المرتفع)، وهذا النوع يحتاج إلى طاقة على شكل (ATP).
- الإدخال الخلوي: طريقة لنقل المواد الكبيرة الحجم إلى داخل الخلية، حيث ينثني الغشاء الخلوي حول المادة، فيتشكل جيب صغير يبدأ بالتخصّر والتعمّق ليصبح حويصلة تنفصل بعد ذلك عن الغشاء، وتبقى داخل الخلية. هذه العملية عكسية تمامًا لعملية الإخراج الخلوي، التي تتم بحَوْل المواد المراد التخلص منها بحويصلة، ثم تندمج الحويصلة بالغشاء الخلوي، وينثني الغشاء للخارج حتى تنفصل الحويصلة.
- تساهم المستقبلات الموجودة على السطح الخارجي للغشاء الخلوي في التعرف بين الخلايا وتكوين الأنسجة.
- تعمل بروتينات الغشاء الخلوي كمستقبلات للرسائل الكيميائية المختلفة، مثل المستقبلات الخاصة بالهرمونات.
- يحدد الغشاء البلازمي تتابع الإنزيمات المشاركة في التفاعلات الكيميائية داخل الخلية، مما يزيد من فعاليتها.
- ينقل الإشارات الكيميائية أو الكهربائية، مثل نقل السيال العصبي من خلية عصبية إلى أخرى.
- يدعم الخلية ويحافظ على شكلها.
- يُنظم نمو الخلية من خلال موازنة المواد الداخلة والخارجة منها.
- يحافظ على سلامة الخلية من خلال منع دخول المواد السامة.
- يشكّل نقطة اتصال بين الهيكل الخلوي والجدار الخلوي في بعض أنواع الخلايا الحية.
العضيات المحاطة بغشاء
تُقسَم الخلايا الحية إلى نوعين: خلايا بدائيّة النواة، وهي خلايا بسيطة التركيب لا تحتوي على نواة محددة مغلفة بغشاء، مثل خلايا البكتيريا، والنوع الثاني هو خلايا حقيقية النواة، والتي تحتوي على نواة محاطة بغشاء مزدوج، مثل الخلايا النباتية والحيوانية. كما تحتوي هذه الخلايا على عضيات محاطة بأغشية مفردة أو مزدوجة، ومنها:
- النواة: تُحاط بالنواة بغشاء مزدوج يسمى الغلاف النووي، وهي الجزء الذي يحتوي على المادة الوراثية، كما تتحكم في نمو الخلية وتكاثرها.
- الميتوكندريا: تُحاط بالميتوكندريا بغشاء مزدوج، ووظيفتها إنتاج الطاقة اللازمة للخلية.
- الشبكة الإندوبلازمية: لها دور في إنتاج الكربوهيدرات والدهون.
- جهاز جولجي: له دور في إنتاج بعض الجزيئات التي تنتجها الخلية، كما يلعب دورًا في تخزينها ونقلها.
- الجسم الحاوي: عضية تؤدي دورًا في هضم الجزيئات الخلويّة مثل الأحماض النووية والدهون والبروتينات والسكريات وإعادة تدويرها.
- البيروكسيسومات: عضيات تحتوي على إنزيمات تسهم في تحليل الدهون، وإنتاج الأحماض الصفراوية، وإزالة سمية الكحول.
- البلاستيدات الخضراء: عضيات محاطة بغشاء مزدوج، موجودة فقط في الخلايا النباتية، ووظيفتها إنتاج الغذاء من خلال عملية البناء الضوئي.
الجدار الخلوي
يحيط الغشاء الخلوي في النباتات بجدار خلوي مكوّن من ثلاث طبقات:
- الصفيحة الوسطى: وهي الطبقة الخارجية في الجدار الخلوي، وتتكون من مادة البكتين، وهي مادة متعددة التسكّر تعمل على ربط الخلايا ببعضها البعض.
- الجدار الابتدائي: يوجد بين الصفيحة الوسطى والغشاء الخلوي في النباتات النامية، ويتميز بالمرونة لتمكين الخلية من النمو، ويتكون من ألياف سليلوزية وألياف شبه سليلوزية وبكتين.
- الجدار الثانوي: طبقة تتشكل بين الجدار الأولي والغشاء الخلوي في بعض أنواع الخلايا النباتية فقط، وتُعزز القوة والدعم للجدار الخلوي، وتساهم في نقل الماء عبر الأنسجة الوعائية.
وظائف الجدار الخلوي
من وظائف الجدار الخلوي في الخلايا النباتية ما يأتي:
- يحصن الخلية من التهديدات الخارجية مثل الفيروسات، ويشكّل حاجزًا لمنع تسرب الماء خارج الخلية.
- يدعم الخلية ويوجه اتجاه نموها.
- يساعد الخلية على تحمل ضغط الامتلاء الذي قد يؤدي أحيانًا إلى تمزّق الخلية.
- يُنظّم نمو الخلية من خلال إرسال إشارات للبدء بالانقسام.
- يُنظّم مرور المواد من وإلى الخلية من خلال خاصية النفاذية الاختيارية، حيث يسمح بدخول المواد الضرورية مثل البروتينات، ويمنع مرور الأخرى.
- ينقل المعلومات ويُؤمن التواصل بين الخلايا.
- يخزن المواد الضرورية لنمو الخلية مثل الكربوهيدرات.
المراجع
- ↑ "التواصل بين الخلايا", www.britannica.com, تم الاسترجاع في 14-2-2018. معدل.
- ^ أ ب ت رينا بايلي (11-10-2017), "البنية والوظائف للجدار الخلوي", www.thoughtco.com, تم الاسترجاع في 14-2-2018. معدل.
- ^ أ ب "غشاء الخلية", www.newworldencyclopedia.org, تم الاسترجاع في 13-2-2018. معدل.
- ↑ "النقل عبر الغشاء", /www.britannica.com/, تم الاسترجاع في 14-2-2018. معدل.
- ^ أ ب رينا بايلي (12-10-2017), "رينا بايلي", /www.thoughtco.com, تم الاسترجاع في 14-2-2018. معدل.
- ↑ رينا بايلي (24-10-2017), "تعلم عن العضيات", www.thoughtco.com, تم الاسترجاع في 14-2-2018. معدل.