مشاركة

قال الشاعر أحمد شوقي:[١]
وما نيل المطالب بالتمنّي
وما استعصى على قومِ منالٌ
يبذل الإنسان كل ما في وسعه لتحقيق طموحاته وأحلامه. وعلى الرغم من التعب والمعاناة التي قد يواجهها أثناء الجهد، فإن ثمرة هذا الجهد وطعمه الحلو ينسى كل ما عاناه خلال الرحلة، ويحفزه على بذل المزيد من الجهد لتحقيق إنجازات أكبر، حتى يصبح الشخص في حياته متملقًا بالإنجازات والنجاحات بشكل متزايد.
ليس صحيحًا أن الجد والاجتهاد ينطبقان فقط على الكبار؛ بل يبدأان منذ الطفولة. من اعتاد عليهما في الصغر، أصبحا جزءًا طبيعيًا من حياته حين يكبر.
ربما يتساءل البعض: ما فائدة الجد في الدراسة أو العمل؟ الجد هو الطريق إلى تحقيق الأهداف، ويتيح فرصًا للنمو الذاتي، والتعرف على أشخاص ذوي خبرة ومعرفة عالية، والاستفادة منهم.
كما أن الجد والاجتهاد يجعل الفرد راضيًا عن نفسه، مما يكسبه احترام ذاته واحترام المجتمع له، كما يفتح أمامه فرصًا متعددة في مجاله، لما يراه الآخرون فيه من تفاني وقدرة على النجاح. كما أن جدّ الفرد واجتهاده يؤثران إيجابيًا على المجتمع، فيصبح مجتمعًا متقدمًا وناجحًا بفضل إخلاص أبنائه.
أما إن سأل أحد عن طريق الجد، فالخطوة الأولى هي تحديد الهدف الذي يسعى إليه الإنسان، ثم وضع خطة منظمة للوصول إليه، واستلهام تجارب الآخرين والتعلم منها.
كما يجب على الفرد شحذ همته باستمرار بالدعاء بإخلاص، وإحاطة نفسه بأهلٍ وأصدقاء يثق بهم ليشجعواه على الاستمرار. ولا يُعد التأجيل والإهمال صفة من صفات المُجتهد، بل يشكلان عقبة في طريق النجاح. بالإضافة إلى أن الفشل لا ينبغي أن يكون نهاية الطريق — وإن حدث مرة — بل دافعًا للعودة والمحاولة من جديد.
مهما صوّر لنا الناس أن النجاح سهل، وأن تحقيق الأمنيات والأحلام يمكن أن يتم عبر خطوات بسيطة، فإن الواقع يتطلب جهدًا كبيرًا واجتهادًا في الدراسة والعلم للوصول إلى أي حلم نريده. فالتعليم والدرجات العالية هي الجسر الكبير الذي نسير عليه لنصل إلى كل ما نحلم به في المستقبل.
إن أراد الإنسان أن يدخل بساتينًا كبيرة وزاهية من الطموحات المحققة والأحلام الواقعية، فعليه بذل كل جهد في الدراسة، والسعي لتحصيل أعلى الدرجات لتكون هي طريقه إلى كل ما يتمناه. فالحياة ليست سهلة كما نتوقع، والاجتهاد في الدراسة هو أكثر شيء يُيسّرها.










