مشاركة

تم إنشاء برنامج Job Corps (جوب كوربس) في عام 1964 كجزء أساسي من الحرب على الفقر التي أطلقها الرئيس الأمريكي ليندون جونسون. يهدف البرنامج إلى تزويد الشباب من الأسر محدودة الدخل بالمهارات المهنية والتعليمية اللازمة للنجاح في سوق العمل. يستعرض هذا المقال السياق التاريخي لإنشائه، أهدافه الأساسية، وآثاره المستمرة على تطوير القوى العاملة.
ظهر البرنامج في منتصف الستينيات خلال فترة تحول اجتماعي واقتصادي في الولايات المتحدة. حيث سعت إدارة جونسون إلى معالجة مشكلتي الفقر والبطالة المزمنة بين الشباب من خلال إستراتيجية متعددة الأوجه. استوحى البرنامج فلسفته من مبادرات سابقة مثل فيلق الحفظ المدني (CCC) التابع لعصر الصفقة الجديدة. بموجب قانون الفرص الاقتصادية لعام 1964، حصل Job Corps على التمويل والمهمة الرسمية ليصبح أكبر برنامج تعليمي مهني مجاني لإقامة الطلاب الداخليين في البلاد، موجهاً للشباب والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً.
صُمم نموذج Job Corps الفريد لمعالجة الحواجز الشاملة التي تواجه الشباب المستهدف. يعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية:
على مدى ستة عقود، خدم Job Corps مليوني شاب تقريباً. تشير تقارير وزارة العمل الأمريكية إلى أن البرنامج يحقق نتائج قابلة للقياس: حيث يحصل غالبية الخريجين على وظائف، أو يواصلون تعليمهم، أو يجندون في الجيش. كما أظهرت عدة تقييمات مستقلة أن البرنامج يولد عائداً اقتصادياً إيجابياً للمجتمع من خلال زيادة الإنتاجية الضريبية وتقليل التكاليف الاجتماعية المرتبطة بالبطالة. تطور البرنامج باستمرار لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة، مضيفاً برامج في تكنولوجيا المعلومات والطاقة الخضراء، على سبيل المثال. ويعتمد نجاحه على الشراكة بين الوكالات الفيدرالية والمقاولين من القطاع الخاص الذين يديرون المراكز في جميع أنحاء البلاد.
يقدم نموذج Job Corps دروساً قيمة لمصممي سياسات القوى العاملة عالمياً:
باختصار، يمثل Job Corps إحدى مبادرات سياسة سوق العمل الأطول عمراً والأكثر شمولاً في الولايات المتحدة. بينما يواجه تحديات تتعلق بالتمويل والكفاءة، تشير أداءاته التاريخية إلى أن النموذج القائم على الإقامة الكاملة والتدريب المركز لا يزال أداة حيوية لمكافحة البطالة بين الشباب وتحسين جودة القوى العاملة. يظل المبدأ الأساسي هو: الاستثمار في التدريب المهني المدعوم بخدمات شاملة هو استثمار في الإنتاجية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي. من خلال تحليل هذا النموذج، يمكن لمحترفي الموارد البشرية وصناع السياسات استخلاص رؤى قيمة حول تصميم برامج فعالة لتطوير المواهب.









