مشاركة

فقدان الوظيفة تجربة صعبة نفسياً ومادياً، وأول شيء يحتاجه الشخص هو الدعم المعنوي المناسب. الكلمات البسيطة والصادقة التي تعبر عن التعاطف والوقوف إلى جانبه هي الأكثر فعالية، بينما يجب تجنب العبارات الجاهزة أو التي تحمل لومًا ضمنيًا. بناءً على خبرتنا في مجال التقييم الوظيفي، يهدف هذا الدليل إلى مساعدتك على اختيار الكلمات المناسبة التي تقدم دعماً حقيقياً.
ما هي العبارات المناسبة التي يمكن قولها؟
عندما يتلقى شخص خبر فصله من العمل، تكون مشاعر الصدمة والإحباط هي المسيطرة. هنا، دورك هو أن تكون داعماً وليس موجهاً للنقد. بدلاً من سؤال "ماذا حدث؟" الذي قد يشعر بالاستجواب، جرب قول: "أعلم أن هذا وقت صعب. أنا هنا من أجلك". أو "يجب أن يكون هذا مؤلماً للغاية. هل تريد التحدث عنه؟". هذه العبارات تفتح باب الحديث دون ضغط، مع إظهار أنك مستعد للاستماع. الاستماع النشط – حيث تنصت باهتمام دون مقاطعة – هو في كثير من الأحيان أكثر قيمة من تقديم حلول فورية.
كيف يمكنني تقديم المساعدة العملية دون إحراج؟
بعد مرحلة الصدمة الأولية، تبرز الحاجة إلى المساعدة العملية. بدلاً من السؤال العام "هل تحتاج إلى أي مساعدة؟" الذي قد يكون صعب الإجابة عليه، قدم عروضاً محددة وقابلة للتنفيذ. قل: "هل يمكنني مساعدتك في تحديث سيرتك الذاتية؟ لدي بعض الخبرة في هذا المجال"، أو "دعني أساعدك في البحث عن فرص جديدة في مجال عملك". يمكنك أيضاً اقتراح: "أنا ذاهب إلى السوق، هل تريد أن أحضر لك anything؟" أو "دعنا نتناول العشاء معاً هذا الأسبوع، على حسابى". هذه العروض الملموسة تُظهر اهتماماً حقيقياً وتخفف العبء العملي والنفسي عن كاهله.
ما هي العبارات التي يجب تجنبها تماماً؟
بعض العبارات، رغم حسن النية، قد تسبب ضرراً أكبر من نفعها لأنها قد تحمل تلميحات لوم أو تقليل من حجم المشكلة. تجنب تماماً قول: "لا تقلق، ستجد وظيفة أفضل قريباً" لأنها قد تبطل مشاعره الصعبة. كذلك، ابتعد عن التعليقات التي تربط الفصل بالتقصير الشخصي مثل: "ربما كان هذا درساً لك"، أو "كان عليك أن تكون أكثر حذراً". مقارنة وضعه مع تجارب الآخرين بقول "أعرف شخصاً مكث بدون عمل لسوات وبخير" هو أمر غير مفيد أيضاً. ركز بدلاً من ذلك على الحاضر ومستقبله، مع إعطائه المساحة ليعبر عن حزنه وإحباطه.
خلاصة عملية: دعم شخص فقد وظيفته يتطلب حساسية عالية وتعاطفاً صادقاً. تذكر أن دورك هو الدعم وليس الحل. استمع أكثر مما تتكلم، وقدم المساعدة بشكل محدد ومحترم، وتجنب العبارات المُبطلّة أو القائلة باللوم. وجودك الداعم بجانبه يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في رحلته نحو التعافي والعثور على فرصة جديدة.









