مشاركة

الوظيفة قليلة الحركة أو "المكتبية" هي وظيفة تتطلب الجلوس لفترات طويلة مع انخفاض مستوى النشاط البدني والحركة. تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نمط الحياة الخامل يساهم بشكل رئيسي في زيادة المخاطر الصحية العالمية. بناءً على خبرتنا في التقييم، فإن فهم طبيعة هذه الوظائف وآثارها هو الخطوة الأولى نحو إدارة مخاطرها بفعالية، سواءً للموظفين أو لأقسام الموارد البشرية المعنية بالصحة والسلامة الوظيفية.
ما هي السمات المميزة للوظيفة قليلة الحركة؟ تتميز هذه الوظائف بطبيعة مهامها الثابتة، والتي تعتمد غالباً على العمل أمام شاشة الحاسوب أو في بيئة مكتبية. تشمل الأمثلة الشائعة العديد من وظائف المكاتب في مجالات المحاسبة، وتطوير البرمجيات، وخدمة العملاء عبر الهاتف، والتحليل المالي. وفقاً لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، تشهد هذه القطاعات نمواً مستمراً، مما يوسع من قاعدة العاملين في ظروف قليلة الحركة. يشمل التعريف الأساسي للعمل المكتبي:
ما هي المخاطر الصحية المرتبطة بالعمل المكتبي طويل الأمد؟ يرتبط الجلوس المطول بمجموعة من المخاطر التي تؤثر على الصحة البدنية والعقلية للموظف. لا تُعد هذه النتائج مبالغاً فيها، بل هي استنتاجات مستمدة من دراسات طبية متعددة. تشمل هذه المخاطر:
كيف يمكن للتغييرات البسيطة في مكان العمل تخفيف هذه المخاطر؟ الحل لا يكمن في تغيير الوظيفة بالضرورة، بل في إدخال تعديلات ذكية على روتين العمل وبيئته. تعتمد التوصيات التالية على مبادئ "الصحة الوظيفية" التي تتبناها العديد من المؤسسات الرائدة:
ما هو دور أصحاب العمل ومسؤولي الموارد البشرية في معالجة هذه القضية؟ تتحمل المؤسسات مسؤولية كبيرة تجاه رفاهية موظفيها. يمكن أن يؤدي إهمال بيئة العمل الصحية إلى ارتفاع معدل دوران الموظفين وتكاليف الرعاية الصحية. لذلك، تشمل الممارسات الجيدة:

خلاصة وتوصيات عملية: يعد الوعي بالمخاطر المرتبطة بالوظائف قليلة الحركة أمراً بالغ الأهمية. يجب على الموظفين دمج الحركة البسيطة في روتينهم اليومي والاهتمام بوضعية جلوسهم. وعلى صعيد آخر، يتعين على أقسام الموارد البشرية اعتبار الصحة الوظيفية استثماراً يساهم في رفع الإنتاجية والولاء الوظيفي. البدء بتغييرات صغيرة ومتسقة هو المفتاح لتحويل بيئة العمل المكتبي إلى بيئة أكثر صحة واستدامة للجميع.









