مشاركة

يعد سؤال "ما هو سبب تركك لعملك السابق؟" من أكثر الأسئلة المصيرية في المقابلات الوظيفية. الإجابة المناسبة لا تدافع عن قرارك فحسب، بل تحوّل الانطباع السلبي المحتمل إلى قصة إيجابية تبرز تطلعاتك المهنية ونضجك. المفتاح هو التركيز على المستقبل والفرص الجديدة، وليس على سرد سلبيات العمل القديم. يجب أن تكون إجابتك صادقة، إيجابية، ومحترمة، وتظهر كيف أن هذه الخطوة تتماشى مع مسارك التطويري.
لا يهدف مسؤول التوظيف من هذا السؤال إلى فضفضة أسباب تركك بقدر ما يقيس عدة عوامل حاسمة: مدى نضجك المهني وقدرتك على اتخاذ قرارات مدروسة، طريقة تعاملك مع التحديات والصراعات (هل تلقي باللوم على الآخرين أم تتحمل المسؤولية؟)، ومدى توافق دوافعك مع ثقافة الشركة وأهداف الوظيفة الجديدة. كما يتحقق من صدقك وثبات روايتك مع ما هو مذكور في سيرتك الذاتية. بناءً على خبرتنا في التقييم، تعتبر الإجابات التي تظهر بحثًا عن فرص للنمو والتطوير أكثر إقناعًا من تلك التي تركز فقط على الهروب من بيئة سلبية.
يجب أن تتبع إجابتك صيغة واضحة: الحقيقة الإيجابية + الرغبة في التطور + ملاءمة الفرصة الجديدة. ابدأ بذكر شيء إيجابي عن خبرتك السابقة (مثل "أشكر Manager التجربة التي حصلت عليها في [المجال] والتي طورت من مهاراتي في [مهارة محددة]"). ثم انتقل برفق إلى رغبتك في التحدي الجديد (مثلاً "وبعد إنجاز [مشروع محدد]، شعرت أنني أتوق للتركيز أكثر على [مجال الوظيفة الجديدة] أو المشاركة في [نوع مشاريع الشركة الجديدة]").
تجنب تماماً انتقاد مديرك السابق أو زملائك أو ثقافة الشركة، حتى لو كان ذلك صحيحاً. بدلاً من ذكر "كانت البيئة سامة"، يمكنك قول "كنت أبحث عن بيئة عمل أكثر تعاونًا وتركيزًا على العمل الجماعي". استخدم مصطلحات مثل "بحث عن فرص نمو جديدة"، "تطلع لتوسيع نطاق مسؤولياتي"، أو "الرغبة في الإسهام في مجال أكثر تركيزًا على [مجال تخصص الوظيفة الجديدة]". وفقاً لمسح أجرته LinkedIn، فإن التحدث بلغة التطوير والمساهمة المستقبلية يزيد من فرص القبول بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالإجابات الدفاعية.
هناك عبارات ترفع الأعلام الحمراء أمام أي محترف موارد بشرية:
في الختام، تذكر أن إجابتك على هذا السؤال هي فرصة ذهبية لتوجيه المحادثة نحو مؤهلاتك وشغفك بالوظيفة الجديدة. حضر قصة قصيرة ومتماسكة مسبقاً، وتدرب على ذكرها بثقة وطلاقة. كن صادقاً، إيجابياً، وموجهاً نحو المستقبل، وستجتاز هذا السؤال ببراعة لتبقى المنافسة على الوظيفة في صالحك. استخدم المواقع المتخصصة مثل ok.com للبحث عن نصائح إضافية حول صياغة الإجابات السلوكية.









