مشاركة

يعمل ما يقرب من 8.4 مليون أمريكي في وظيفتين أو أكثر اعتبارًا من الربع الأول من عام 2024، وهي نسبة تمثل حوالي 5.2٪ من إجمالي القوى العاملة. تُظهر هذه البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) استقرارًا نسبيًا في هذه الظاهرة مقارنة بالسنوات السابقة، على الرغم من التقلبات الاقتصادية. لا يقتصر الأمر على فئة دخل محددة، بل يشمل العاملين في وظائف مكتبية وأصحاب الياقات الزرقاء على حد سواء، وتتنوع الأسباب بين تعويض نقص الدخل ومتابعة شغف شخصي أو تطوير مهارات جديدة.
الدافع الرئيسي لمعظم الذين يعملون في وظيفتين هو الضغوط المالية. مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، يصبح الدخل من وظيفة واحدة غير كافٍ للعديد من الأسر. تشمل الأسباب الأخرى الرغبة في تطوير المسار الوظيفي واكتساب خبرات في مجال آخر، أو حتى تحويل هواية إلى مصدر دخل إضافي. تقييمنا التجريبي يشير إلى أن تقسيم الوقت بين وظيفة رئيسية مستقرة وأخرى مرنة (مثل العمل الحر أو الدوام الجزئي) أصبح استراتيجية شائعة لإدارة الميزانية.
تُظهر البيانات توزيعًا ملحوظًا بين الجنسين والقطاعات. فعادةً ما تكون نسبة الإناث من العاملين في وظيفتين أعلى قليلاً من الذكور، وغالبًا ما يجمعن بين وظيفة بدوام كامل وأخرى في قطاعات الخدمات أو التعليم. من ناحية القطاعات، فإن وظائف الرعاية الصحية، التربية، والخدمات الغذائية تسجل نسبًا مرتفعة من العاملين بوظائف متعددة. الجدول التالي يلخص بعض البيانات الرئيسية بناءً على تقارير BLS:
| الفئة | النسبة التقريبية من إجمالي العاملين بوظيفتين | ملاحظات |
|---|---|---|
| إجمالي القوى العاملة | 5.2% | حوالي 8.4 مليون شخص |
| الإناث | 5.5% | غالبًا في قطاعات الخدمات والرعاية |
| الذكور | 4.9% | غالبًا في النقل والبناء |
| العاملين في مجال التعليم والخدمات الصحية | أعلى من المتوسط | بسبب توافر وظائف بدوام جزئي أو مؤقت |
من منظور الباحث عن عمل، يمكن أن تكون الوظيفة الثانية وسيلة قيمة لملء الفجوات في السيرة الذاتية وتعلم مهارات قابلة للانتقال. ومع ذلك، فإن إدارة الوقت وتجنب الإرهاق الوظيفي تحدي رئيسي. من جانب أصحاب العمل، يشير هذا الاتجاه إلى أهمية مراجعة سياسات المرونة الوظيفية ومستويات المكافآت والرواتب. قد يحتاج أرباب العمل المهتمين بجذب المواهب والاحتفاظ بها إلى تقييم ما إذا كانت حزم التعويضات المقدمة تلبي الاحتياجات المعيشية، مما قد يقلل من حاجة الموظف للبحث عن دخل إضافي.
لضمان استدامة العمل في وظيفتين دون التأثير على الصحة أو الأداء، نوصي بالخطوات التالية بناءً على أفضل الممارسات:
باختصار، فإن عمل ملايين الأمريكيين في أكثر من وظيفة هو واقع اقتصادي واجتماعي يعكس التحديات والفرص في سوق العمل الحديث. للباحثين عن وظيفة ثانية، المفتاح هو التركيز على التوافق والمرونة. لأصحاب العمل، هذه الظاهرة تعطي إشارة قوية لتقييم سياسات التعويضات والمرونة لتعزيز معدلات الاحتفاظ بالموظفين. يُنظر إلى هذه الممارسة ليس فقط كوسيلة للبقاء اقتصادياً، ولكن كاستراتيجية محتملة للتطوير المهني في اقتصاد يتسم بالديناميكية.









