مشاركة

يواجه الأشخاص عديمو المأوى صعوبات هيكلية شديدة تعيق دخولهم لسوق العمل، تتجاوز مجرد "الرغبة في العمل". تشمل أبرز التحديات نقص العنوان الثابت، وعدم توفر وثائق الهوية، والمشاكل الصحية غير المعالجة. فهم بحاجة ماسة إلى دعم مخصص يتخطى مجرد البحث عن الوظائف، حيث تظهر الدراسات أن أكثر من 60% منهم يعانون من مشاكل صحية عقلية أو جسدية بدون رعاية كافية.
يفتقد العديد من عديمي المأوى إلى عناوين سكنية ثابتة وأوراق هوية رسمية سارية، وهي متطلبات أساسية لأغلب طلبات التوظيف. كما أن عدم وجود عنوان بريدي يعيق استلام ردود أصحاب العمل أو الوثائق الرسمية. بناءً على تجربة تقييم برامج الدمج، تشكل هذه العوائق الإجرائية حاجزًا أوليًا يصعب تجاوزه بدون مساعدة مؤسسية.
ترتفع نسب الإصابة بالاكتئاب، والقلق، والإدمان، والأمراض المزمنة بين فئة عديمي المأوى بشكل ملحوظ. وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، تعيق هذه الحالات بشكل مباشر القدرة على البحث عن عمل أو الالتزام بمواعيده. تقديم الدعم الصحي أولاً هو خطوة حاسمة لتمكينهم، وليس مجرد توجيههم إلى الوظائف.
قد تكون المهارات المهنية التي يمتلكها الشخص قد تأثرت بسبب انقطاعه الطويل عن سوق العمل. تعتمد البرامج الناجحة على تقديم تدريب مهني مرن يتناسب مع ظروفهم، إلى جانب توفير فرص تطوعية أو مشاريع صغيرة لبناء سجل خبرة حديث يمكن الإشارة إليه في السيرة الذاتية.
تبدأ الحلول الفعالة بتبني نماذج "الإسكان أولاً" التي توفر الاستقرار السكني كأولوية، مثل نموذج مدينة "سولت ليك" الذي خفض التشرد المزمن بنسبة 91% حسب إحصائيات 2026. يمكن لمواقع مثل ok.com ربطهم ببرامج التدريب المدعومة وأصحاب العمل الشاملين. الخلاصة: تحتاج عملية دمج عديمي المأوى في سوق العمل إلى نهج متكامل يبدأ بمعالجة الاستقرار الأساسي والصحة قبل الانتقال إلى التدريب والتوظيف.









