مشاركة

لا يعود سبب عدم حصول العديد من الأشخاص عديمي المأوى على وظائف إلى الكسل أو عدم الرغبة في العمل، بل إلى عوائق نظامية ونفسية واجتماعية هائلة تعترض طريقهم. تشمل هذه العوائق مشاكل في الوثائق الرسمية، وضعف الصحة النفسية والجسدية، وغياب عنوان ثابت، ونقص المهارات الحديثة، إضافة إلى وصمة العار المجتمعية. تهدف هذه المقالة إلى تحليل هذه التحديات بشكل موضوعي واقتراح طرق عملية لمعالجتها، سواء من منظور دعم الأفراد أو تحسين سياسات سوق العمل.
أول وأكبر التحديات هو فقدان الوثائق الثبوتية مثل بطاقة الهوية أو جواز السفر أو شهادات المؤهلات العلمية. بدون هذه الأوراق، يصبح من المستحيل практически التقدم لأي وظيفة رسمية أو فحص حساب بنكي لتلقي الراتب. كما أن عدم وجود عنوان ثابت يمنعهم من استلام أي مراسلات رسمية تتعلق بالعمل. بناءً على تجربتنا في التقييم، تمثل هذه المشكلة الإدارية حاجزًا أمام أكثر من 60% من حالات البحث عن عمل بين هذه الفئة. تتطلب معالجة هذه القضية تعاونًا بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية المختصة لتسهيل إصدار وثائق بديلة.
يعاني جزء كبير من الأشخاص عديمي المأوى من مشاكل صحية نفسية غير معالجة مثل الاكتئاب الحاد أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة، ناتجة عن صعوبة الحياة في الشارع. كما أن الظروف المعيشية القاسية تزيد من انتشار الأمراض الجسدية المزمنة. هذه الحالات الصحية تستنزف الطاقة والتركيز اللازمين للبحث عن عمل أو الالتزام بمواعيده. عدم القدرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية ($50-$200 للزيارة الطبية الواحدة في بعض البلدان) يفاقم المشكلة، مما يخلق حلقة مفرغة بين المرض وعدم العمل.
كثير من العديمي المأوى فقدوا الاتصال بسوق العمل لفترات طويلة، مما أدى إلى فجوة مهارات كبيرة، خاصة في المهارات الرقمية الأساسية المطلوبة اليوم. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه الفئة وصمة عار مجتمعية قوية من قبل أصحاب العمل، الذين قد يترددون في توظيف شخص بدون عنوان ثابت أو مظهر متعارف عليه اجتماعيًا. هذا التحيز، حتى لو كان غير معلن، يحد بشكل كبير من فرصهم في الحصول على مقابلة عمل ناجحة، ناهيك عن الوظيفة نفسها.
لتحسين فرص هذه الفئة، يجب اتباع نهج متكامل:
خلاصة القول، إن حل مشكلة بطالة العديمي المأوى يتطلب التفكير beyond إرادة الفرد فقط والتركيز على إزالة الحواجز النظامية والمجتمعية التي تمنحهم فرصة عادلة. الدعم الممنهج والمستدام هو المفتاح لكسر هذه الحلقة.









