مشاركة

تُعد وظيفة جراح القلب الوظيفة الأكثر إجهاداً على الإطلاق وفقاً لدراسات متعددة، حيث تجمع بين ضغوط نفسية وجسدية هائلة، وساعات عمل طويلة تصل إلى 60-80 ساعة أسبوعياً، ومسؤولية حياة المرضى المباشرة، مما يؤدي إلى معدلات احتراق وظيفي مرتفعة تتجاوز 40% في السنوات الخمس الأولى من الممارسة.
لماذا تعتبر بعض المهن أكثر إجهاداً من غيرها؟ يرتبط مستوى الإجهاد الوظيفي بعدة عوامل تعتمد على طبيعة العمل نفسه. فالمهن التي تنطوي على مخاطر عالية، أو تتطلب اتخاذ قرارات مصيرية تحت ضغط الوقت، أو تتضمن ساعات عمل غير منتظمة وطويلة، تتصدر القائمة. على سبيل المثال، تشترك وظائف مثل رجال الإطفاء وضباط الشرطة وطيارو الخطوط الجوية في هذه السمات. بناءً على تجربتنا في التقييم، لا يعتمد التصنيف على الرأي الشخصي بل على معايير قابلة للقياس مثل عدد ساعات العمل الأسبوعية، وحدة الضغط النفسي، ومعدل دوران الموظفين في تلك المهنة.
كيف يتم قياس مستوى الإجهاد في وظيفة ما؟ يتم قياس الإجهاد الوظيفي باستخدام مؤشرات موضوعية، أهمها:
ما هي عواقب الإجهاد الوظيفي المزمن على الأفراد والمؤسسات؟ يؤدي الضغط المستمر إلى عواقب وخيمة على كل من الموظف وصاحب العمل. على المستوى الفردي، يظهر ذلك عبر أعراض جسدية ونفسية مثل الأرق، ارتفاع ضغط الدم، والإرهاق المزمن. بالنسبة للمؤسسات، يترجم ذلك إلى انخفاض الإنتاجية، زيادة معدلات الغياب، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للموظفين. تؤكد الدراسات أن بيئات العمل التي تفتقد للدعم تزيد من احتمالية ترك الموظف للعمل بنسبة قد تصل إلى 50%.

خلاصة التوصيات العملية: سواء كنت باحثاً عن عمل أو مسؤول توظيف، من الضروري تقييم ثقافة الشركة وبيئة العمل المحيطة بالوظيفة بشكل دقيق. للباحثين عن عمل، نوصي بالاستعلام عن سياسات التوظيف المرنة وبرامج الدعم النفسي التي تقدمها الشركة خلال المقابلة الشخصية. لأصحاب العمل، يعد استثمار الموارد في برامج wellness للموظفين وبناء خطط تطوير وظيفي واضحة أمراً حيوياً للاحتفاظ بالمواهب وخفض معدلات الدوران.









