مشاركة

تشير أحدث البيانات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وهيئة الإحصاءات الأمريكية إلى أن وظائف قطع الأشجار (القطع الحراجي) تحتل الصدارة عالمياً من حيث معدل الوفيات المرتفع لكل 100,000 عامل، متقدمة على وظائف أخرى مثل صيد الأسماك التجارية وعمال البناء. يرتبط الخطر في هذه المهن بمجموعة من العوامل تشمل ظروف العمل القاسية، واستخدام الآلات الثقيلة، ومخاطر السقوط أو التعرض للعوامل الجوية. يقع على عاتق أرباب العمل في هذه القطاعات مسؤولية قانونية وأخلاقية كبيرة لتوفير بيئة عمل آمنة والتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية.
ما هي معايير تصنيف خطورة الوظيفة؟ يتم قياس خطورة أي وظيفة بناءً على عدة معايير كمية ونوعية. تشمل المعايير الكمية معدل الحوادث المميتة لكل 100,000 عامل سنوياً، ومعدل الإصابات غير المميتة التي تؤدي إلى إعاقات دائمة أو مؤقتة. أما المعايير النوعية فتشمل التعرض للمواد الكيميائية الخطرة، والإشعاع، والأمراض المهنية المزمنة، والضغوط النفسية الشديدة. على سبيل المثال، قد يكون معدل الوفيات في وظيفة رجال الإطفاء مرتفعاً، لكنهم يتلقون تدريبات مكثفة على إدارة المخاطر، بينما قد تكون مخاطر الأمراض طويلة الأمد بين عمال المناجم أعلى بشكل تراكمي.
ما هي مسؤوليات أصحاب العمل في المهن الخطرة؟ بناءً على تجربتنا في التقييم، فإن مسؤولية صاحب العمل لا تقتصر على توفير المعدات الوقائية الأساسية فحسب، بل تمتد إلى تطوير برامج سلامة مهنية شاملة. تشمل هذه البرامج تدريبات دورية ومستمرة على إجراءات الطوارئ، وإجراء تقييم مخاطر مستمر للموقع، وتوفير تأمين صحي ورعاية نفسية للعاملين. الإخفاق في هذه المسؤوليات لا يعرض حياة العمال للخطر فحسب، بل يعرض الشركة لمساءلة قانونية وضرر بالغ في سمعة العلامة التجارية كصاحب عمل.
كيف يمكن توظيف وإدارة الكفاءات في البيئات الخطرة؟ تمثل عملية التوظيف في المهن عالية الخطورة تحدياً لمسؤولي الموارد البشرية. يجب أن يركز عملية الاختيار على تقييم اللياقة البدنية والنفسية للمتقدمين، إلى جانب المهارات التقنية. كما أن تطبيق مقابلات سلوكية للاستفسار عن تجارب سابقة في التعامل مع المواقف عالية الضغط يكون مفيداً. ويوصى بشدة بوضع خطط تطوير مهني واضحة داخل الشركة تركز على السلامة أولاً، مما يساعد في استقطاب الكفاءات المناسبة والاحتفاظ بها، حيث يشعر العاملون بأن سلامتهم هي أولوية.

خلاصة عملية لتقليل المخاطر:









