مشاركة

يُعد التحرش في مكان العمل انتهاكاً خطيراً لكرامة الموظفين وأحد أشكال التمييز المحظورة قانونياً في معظم دول العالم، حيث يتضمن سلوكاً غير مرغوب فيه ذا طبيعة جنسية أو عنصرياً أو مهيناً، مما يخلق بيئة عمل معادية أو مهينة أو مذلة. يعرف التحرش الوظيفي بأنه أي تصرف غير لائق يرتبط بالجنس أو العرق أو الدين أو غيره من السمات المحمية، ويؤثر سلباً على ظروف العمل أو يُستخدم كأساس لقرارات توظيفية. بناءً على خبرتنا في تقييم بيئات العمل، فإن فهم هذه الظاهرة هو الخطوة الأولى نحو القضاء عليها.
ينقسم التحرش في مكان العمل عادةً إلى فئتين رئيسيتين:
من المهم ملاحظة أن نية الشخص المرتكب للسلوك ليست العامل الحاسم؛ فإذا كان السلوك غير مرغوب فيه ومهيناً أو مخيفاً، فقد يُعتبر تحرشاً.
آثار التحرش ليست محدودة بالضحية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة التنظيمية بأكملها. على الصعيد الفردي، يؤدي التعرض للتحرش إلى:
أما على مستوى المؤسسة، فإن التحرش يؤدي إلى:
تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن البيئات الآمنة والمحترمة ترتبط بزيادة في الإنتاجية تصل إلى 20% وانخفاض كبير في معدل دوران الموظفين.
إذا تعرضت للتحرش، فمن الضروري اتخاذ خطوات عملية لحماية نفسك:
لا تتردد في اتخاذ هذه الإجراءات؛ فالحق في بيئة عمل آمنة وخالية من الإيذاء هو حق أساسي لك.
تقع على عاتق أصحاب العمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لتوفير بيئة عمل آمنة. تشمل أفضل الممارسات وفقاً للمعايير:
يجب أن تكون سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع التحرش هي الأساس في ثقافة أي منظمة تسعى للنجاح المستدام.
خلاصة القول، أن التحرش في مكان العمل هو تحدٍ كبير يواجه الأفراد والمؤسسات على حد سواء. من خلال التعريف الواضح، والوعي بالأشكال المختلفة، وفهم الآثار المدمرة، ومعرفة آليات التبليغ والمواجهة، يمكن بناء دفاعات قوية ضده. تذكر أن الوقاية والاستجابة الفعالة ليست مجرد التزام قانوني، بل هي استثمار في رأس المال البشري وضمان لاستقرار المؤسسة وسمعتها على المدى الطويل.









