مشاركة

الباحث السلبي عن وظيفة هو موظف مرتاح في وظيفته الحالية ولا يبذل جهداً نشطاً في البحث عن فرص عمل جديدة، ولكنه منفتح على الاستماع إلى عروض عمل متميزة تقدم له نقلة نوعية في مساره المهني. يشكل هؤلاء الأفراد حوالي 70% من القوى العاملة العالمية وفقاً لتقرير صادر عن LinkedIn، مما يجعلهم مورداً بشرياً ثميناً تتنافس عليه الشركات للحصول على المواهب عالية الجودة. فهم غالباً ما يكونون موظفين منتجين ومندمجين في بيئة عملهم الحالية، ويمتلكون مهارات حديثة تتوافق مع متطلبات السوق. لا يقوم الباحث السلبي بتحديث سيرته الذاتية بانتظام أو التقديم على الإعلانات الوظيفية، لكنه قد يستجيب لرسالة مباشرة من مسؤول توظيف أو يعتمد على شبكة علاقات مهنية قوية.
كيف تتعرف على الباحث السلبي عن وظيفة؟ يتميز الباحث السلبي بعدد من السمات الرئيسية التي تميزه عن الباحث النشط. أولاً، هو ليس في عجلة من أمره؛ فلا يضغط على مديره الحالي للحصول على ترقية ولا يبدو قلِقاً بشأن مستقبله الوظيفي على المدى القصير. ثانياً، قد يكون لديه ملف شخصي احترافي محدث على منصات مثل LinkedIn، لكنه لا يشارك بشكل مستمر في نشر إعلانات "مفتوح للعمل". ثالثاً، عادة ما يكون لديه دوافع مختلفة للتفكير في تغيير الوظيفة، مثل التحدي المهني الجديد، أو ثقافة عمل أفضل، أو حزمة مزايا أكثر تنافسية، وليس مجرد الحصول على زيادة في الراتب. فهم يضعون معايير عالية لأي تحول مهني محتمل.
لماذا يهتم مسؤولو التوظيف بجذب الباحثين السلبيين؟ يعتبر جذب الباحثين السلبيين إستراتيجية فعالة لتعزيز قوة العمل في المنظمة. غالباً ما يمتلك هؤلاء المرشحون مهارات متخصصة وخبرة عملية عميقة يصعب العثور عليها في السوق المفتوحة. نظراً لأنهم ليسوا في وضع يائس للبحث عن وظيفة، فإن عملية تقييمهم للعروض تكون أكثر موضوعية، مما يزيد من احتمالية استمرارهم ونجاحهم على المدى الطويل. تظهر البيانات من مؤسسة CEB (الآن جزء من Gartner) أن المرشحين الذين تم جذبهم بشكل سلبي يكونون أكثر إنتاجية بنسبة 17% من أولئك الذين تم تعيينهم عبر القنوات التقليدية، كما أن معدل استبقائهم أعلى. لذلك، فإن الاستثمار في استراتيجيات استقطاب المواهب السلبية يمكن أن يحقق عائداً مرتفعاً على الاستثمار في التوظيف.
ما هي أفضل الاستراتيجيات للتواصل مع الباحث السلبي؟ بناء علاقة مهنية طويلة الأمد هي المفتاح. بدلاً من إرسال رسالة توظيف عامة، يجب على مسؤولي التوظيف التخصص. ابدأ بالمشاركة في محتوى ذي قيمة ذي صلة بمجال خبرة المرشح المستهدف على منصة Ok.com أو غيرها من الشبكات المهنية. عند التواصل المباشر، ركز على فرصة التطوير المهني والتأثير الذي يمكن أن يحدثه المرشح في المنظمة، وليس فقط على المسمى الوظيفي والراتب. يمكن تنظيم فعاليات مهنية أو ندوات عبر الإنترنت تستهدف مجالات تخصص معينة لجذب هذا النوع من المواهب. بناء شبكة علاقات داخل الشركة (Employee Referral Program) يمكن أن تكون أيضاً وسيلة فعالة للوصول إلى باحثين سلبيين موصى بهم من قبل موظفين موثوق بهم.
خلاصة عملية لتطبيق هذه المعرفة:









