مشاركة

شهدت فترة رئاسة دونالد ترامب (2017-2021) خسارة صافية للوظائف في الاقتصاد الأمريكي، وذلك بشكل رئيسي بسبب التداعيات الكبيرة لجائحة كورونا على سوق العمل. وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الرسمي، خسر الاقتصاد الأمريكي حوالي 2.9 مليون وظيفة خلال السنوات الأربع. من المهم فهم أن هذا الرقم هو محصلة نهائية بين مكاسب وظيفية كبيرة قبل الجائحة وخسائر هائلة أثناءها، وليس نتيجة "قطع" متعمد للوظائف.
يقيس الاقتصاديون والمحللون أداء سوق العمل عادةً بـ "صافي التغير في الوظائف"، وهو عدد الوظائف الجديدة التي أضيفت إلى الاقتصاد مطروحاً منه عدد الوظائف التي فقدت في نفس الفترة. لا تعكس هذه البيانات الوظائف التي "قطعها" رئيس بشكل مباشر، لأن القرارات الرئاسية هي أحد العوامل المؤثرة فقط ضمن منظومة اقتصادية معقدة تتأثر بسياسات الكونجرس، وأداء الشركات، والأحداث العالمية غير المتوقعة مثل الجائحة.
للفهم الدقيق، يجب تقسيم فترة الرئاسة إلى فترتين مختلفتين تماماً:
يوضح الجدول التالي التغير الشهري في الوظائف غير الزراعية (بيانات تقريبية):
| السنة | متوسط صافي التغير في الوظائف شهرياً | ملاحظات رئيسية |
|---|---|---|
| 2017 | + 175,000 | نمو مستقر وقوي في سوق العمل. |
| 2018 | + 193,000 | استمرار النمو بمعدلات أعلى. |
| 2019 | + 178,000 | استقرار النمو رغم بعض التباطؤ. |
| 2020 | - 240,000 | تأثير الجائحة المدمر، مع خسائر كبيرة في الربيع. |
بناءً على تحليل البيانات، من المهم التوضيح أنه:
خلاصة القول، أن الاقتصاد الأمريكي خسر حوالي 2.9 مليون وظيفة في عهد الرئيس ترامب كحصيلة نهائية، لكن هذه الخسارة كانت بشكل شبه كامل نتيجة الجائحة وليست مؤشراً على أداء سوق العمل طوال فترة الرئاسة. لفهم أداء أي إدارة، يجب فحص البيانات سنة بسنة ووضعها في السياق الاقتصادي العالمي والمحلي الأوسع.









