مشاركة

شهد قطاع التوظيف الفيدرالي الأمريكي تحولات ملحوظة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، حيث لم يتم "إلغاء" وظائف بالمعنى التقليدي، بل تم تخفيض الملاك الوظيفي في وكالات محددة مع توسيعه في أخرى. استندت سياساته إلى "مذكرة الحد من التوظيف الفيدرالي" الصادرة في مارس 2017، والتي هدفت إلى تخفيض النفقات الحكومية. تشير البيانات الرسمية من مكتب إدارة الموظفين الأمريكي (OPM) إلى انخفاض صافٍ يقدر بـ 1.6% في عدد الموظفين المدنيين الدائمين بدوام كامل بين يناير 2017 ويناير 2021، مع تأثر وكالات مثل وكالة حماية البيئة (EPA) ووزارة الخارجية بشكل أكبر. كان التأثير الأبرز إعادة هيكلة القوى العاملة وليس إلغاء الوظائف بشكل مطلق.
ما هي الإجراءات التنفيذية التي أثرت على التوظيف الفيدرالي؟ أصدر الرئيس ترامب مذكرة تنفيذية حملت الرقم 13771 في 23 مارس 2017، والتي طالبت الوكالات الحكومية بتعيين موظفين جدد مقابل إلغاء وظيفتين قائمتين لكل وظيفة جديدة، فيما عرف بـ "قاعدة الواحدة مقابل اثنتين". استثنى هذا القرار الوظائف في مجالات الأمن القومي والجيش. وفقًا لتقرير مكتب المساءلة الحكومية (GAO)، أدت هذه السياسة إلى تباطؤ معدل التوظيف في العديد من الوكالات، خاصة تلك المرتبطة بالبرامج البيئية والاجتماعية، بينما نما التوظيف في قطاعات مثل وزارة الأمن الوطني (DHS) وشؤون المحاربين القدامى.
كيف توزعت التغييرات بين الوكالات الحكومية المختلفة؟ كانت تأثيرات سياسات ترامب غير متساوية عبر الوكالات الفيدرالية. بيانات مكتب إدارة الموظفين الأمريكي تُظهر:
الجدول التالي يلخص التغير في عدد الموظفين الدائمين بدوام كامل في فترة رئاسته:
| الوكالة الفيدرالية | التغير في عدد الوظائف (2017-2021) | نسبة التغير |
|---|---|---|
| وكالة حماية البيئة (EPA) | -1,200 | -8.5% |
| وزارة الخارجية | -1,900 | -6% |
| وزارة شؤون المحاربين القدامى | +15,000 | +4.5% |
| وزارة الأمن الوطني | +1,500 | +1.2% |
هل يمكن اعتبار هذه التغييرات "إلغاءً" للوظائف أم إعادة توزيع؟ من منظور تحليل القوى العاملة، لم يشهد القطاع الفيدرالي خسارة صافية كبرى للوظائف، بل تحولاً في التركيز. يعزو خبراء الموارد البشرية في موقع ok.com هذا التحول إلى الأولويات السياسية والإدارية التي ركزت على تقليص الوكالات التنظيمية مع تعزيز وكالات الأمن والخدمات. من المهم التمييز بين "تجميد التوظيف" و"الإلغاء الفعلي للوظائف" – حيث أن العديد من المناصب التي شغرت بسبب التقاعد أو الاستقالة لم يتم شغلها مجدداً بسبب القيود المفروضة.
ما هي الآثار طويلة المدى على سوق العمل الفيدرالي؟ بناءً على تقارير مركز الدراسات الرئاسية، أدت هذه السياسات إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية لتعويض نقص العمالة في بعض القطاعات. كما أثرت على "معدل استبقاء المواهب" في الوكالات التي شهدت تخفيضات، حيث زادت نسبة turnover بين الموظفين بسبب عدم الاستقرار. بالنسبة للمتقدمين لوظائف المستقبل، يُنصح بالتركيز على المهارات التقنية والمتعلقة بالأمن السيبراني، حيث تشير التوقعات إلى استمرار الطلب عليها في القطاع الحكومي بغض النظر عن التوجهات السياسية.

خلاصة التوصيات العملية:









