مشاركة

إذا كنت تتساءل "كم يوم تستغرق عملية التوظيف؟"، فالإجابة المباشرة هي أن متوسط الوقت اللازم لملء وظيفة شاغرة يتراوح بين 3 إلى 6 أسابيع، وفقًا لتقارير قطاع الموارد البشرية. قد تطول أو تقصر هذه المدة بشكل كبير بناءً على عوامل متعددة، أهمها مستوى الوظيفة، حجم الشركة، وكفاءة عملية الاختيار نفسها. لفهم السبب وراء هذا المدى الزمني الواسع، سنقوم بتفكيك مراحل عملية التوظيف خطوة بخطوة.
ما هي المراحل الأساسية التي تمر بها عملية التوظيف؟
تمر كل عملية توظيف تقريبًا بسلسلة من الخطوات المتتابعة التي تساهم في إجمالي الوقت المستغرق. تبدأ العملية بموافقة الإدارة على شغل الوظيفة، ثم كتابة وصف الوظيفة ونشر الإعلان عبر القنوات المناسبة مثل موقع ok.com أو منصات التوظيف المتخصصة. تلي ذلك مرحلة تلقي الطلبات وفرز السير الذاتية، والتي قد تستغرق من عدة أيام إلى أسبوع. بعد ذلك، تأتي مرحلة المقابلات (الهاتفية ثم الشخصية) والتي تعتبر الأكثر استهلاكًا للوقت بسبب تنسيق المواعيد بين الطرفين. وأخيرًا، مرحلة التحقق من الخلفية والمراجع، وعرض الوظيفة، وتوقيع العقد.
كيف يؤثر مستوى الوظيفة على مدة التوظيف؟
مستوى الوظيفة هو أحد أكبر العوامل المؤثرة. بالنسبة للوظائف المبتدئة أو ذات الحجم الكبير، قد تكون العملية سريعة نسبيًا وتستغرق أسبوعين أو أقل، حيث أن عدد المتقدمين كبير ومعايير الاختيار قد تكون مباشرة أكثر. على الجانب الآخر، تستغرق الوظائف القيادية أو المتخصصة بشدة وقتًا أطول، قد يمتد إلى 3 أشهر أو أكثر. وذلك بسبب الحاجة إلى إجراء مقابلات متعددة مع مستويات إدارية مختلفة، واختبارات كفاءة متقدمة، ومفاوضات مطولة حول الراتب والمزايا.
ما الذي يمكن للشركات فعله لتسريع عملية التوظيف دون التضحية بالجودة؟
بناءً على خبرتنا في التقييم، يمكن للشركات تحسين كفاءة التوظيف من خلال عدة ممارسات. أولاً، وضع خطة توظيف واضحة ومحددة الزمن لكل مرحلة يحد من التأخير. ثانيًا، استخدام أنظمة تتبع مقدمي الطلبات (ATS) يمكن أن ي automatize فرز السير الذاتية ويوفر أيامًا ثمينة. ثالثًا، إجراء المقابلات بشكل مكثف خلال أسبوع بدلاً من توزيعها على فترات متباعدة. من المهم الموازنة بين السرعة وجودة الاختيار؛ فالتسرع في اختيار مرشح غير مناسب سيكلف الشركة أكثر على المدى الطويل من حيث تكاليف الدوران الوظيفي وانخفاض الإنتاجية.
كيف يؤثر سوق العمل على المدة المتوقعة؟
في سوق يكون فيه الطلب على مواهب معينة أكبر من العرض (سوق المرشحين)، تميل المدد إلى الزيادة. يصبح المرشحون المناسبون نادرين، وتتنافس الشركات على جذبهم، مما قد يؤدي إلى إطالة مرحلة المفاوضات. في المقابل، في سوق يكون فيه عدد المتقدمين أكبر من الوظائف المتاحة، قد تنتهي العملية بسرعة أكبر.

باختصار، لا يوجد رقم واحد ينطبق على جميع الحالات. المدة التي تستغرقها عملية التوظيف هي انعكاس لتعقيد الوظيفة، كفاءة إجراءات الشركة، وظروف السوق. توصيتنا العملية هي أن تبدأ الشركات عملية التوظيف قبل 4-8 أسابيع على الأقل من التاريخ المطلوب لشغل الوظيفة، مع التأكيد على أن الاستثمار في بناء عملية توظيف فعالة هو استثمار في رأس المال البشري للشركة وهو أساس النجاح طويل الأمد.









