مشاركة

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن المهاجرين لا يأخذون وظائف الأمريكيين بالمعنى المطلق؛ بل يُسهمون في توسيع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. تُظهر دراسات عدة أن المهاجرين غالباً ما يشغلون وظائف تكميلية لتلك التي يعمل بها المواطنون، أو يؤسسون مشاريع تُولد طلباً إضافياً على القوى العاملة. العلاقة بين الهجرة وسوق العمل معقدة وتتطلب تحليلاً دقيقاً بعيداً عن التبسيط.
كيف يؤثر المهاجرون على هيكل الوظائف في الاقتصاد الأمريكي؟
يعمل المهاجرون بنسب مرتفعة في قطاعات تشهد نقصاً في العمالة المحلية، مثل الزراعة والبناء والرعاية الصحية. وفقاً لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، يشكل المهاجرون حوالي 17% من القوى العاملة في قطاع البناء، بينما تصل نسبتهم إلى 28% في قطاع الزراعة. هذا التوزيع يُظهر أنهم يملأون فراغاً في وظائف قد لا يجدها المواطنون جاذبة بسبب ظروف العمل أو مستوى الدخل. كما أن إنشاء المهاجرين للشركات الصغيرة يخلق وظائف مباشرة وغير مباشرة؛ فبحسب دراسة لمؤسسة "كوفمان"، نسبة تأسيس الشركات بين المهاجرين تفوق نسبتها بين المولودين في الولايات المتحدة.
هل يؤدي المهاجرون إلى خفض أجور العمالة المحلية؟
تأثير الهجرة على الأجور يعتمد على عوامل مثل المستوى التعليمي والقطاع الاقتصادي. تشير أبحاث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن التأثير السلبي على أجور العمالة منخفضة المهارة يكون محدوداً على المدى الطويل، بينما قد يسهم المهاجرون ذوو المهارات العالية في رفع إنتاجية الاقتصاد وبالتالي دعم نمو الأجور بشكل عام. السياسات الاقتصادية الفعالة هي العامل الحاسم في حماية أجور العمالة المحلية، مثل رفع الحد الأدنى للأجور أو تحسين برامج التدريب المهني.
ما دور المهاجرين في دعم النظام الضريبي والضمان الاجتماعي؟
يسهم المهاجرون، خاصة غير الحاصلين على الإقامة الدائمة، في النظام الضريبي من خلال دفع ضرائب الدخل والمبيعات، بينما قد لا يستفيدون كاملاً من خدمات الرعاية الاجتماعية. وفقاً لتقرير معهد السياسة الاقتصادية، ساهم المهاجرون بأكثر من 400 مليار دولار في الصناديق الفيدرالية بين عامي 2010 و2020. هذا الدعم المالي يُخفف العبء عن النظام ويطيل عمر صندوق الضمان الاجتماعي.

كيف يمكن تعظيم الفوائد الاقتصادية للهجرة؟









