مشاركة

خلُصت تحليلات بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما شهدت تقلصًا صافيًا في عدد الوظائف الفيدرالية، خاصة في السنوات الأولى من ولايته، وذلك نتيجة لسياسات تقشفية بعد الأزمة المالية العالمية 2008، على الرغم من أن بعض القطاعات الحكومية شهدت نموًا محدودًا. تُظهر البيانات أن الاتجاه العام كان نحو انكماش القطاع الحكومي الفيدرالي مقابل نمو أسرع في قطاع التوظيف الخاص.
فور تولي الرئيس أوباما منصبه في يناير 2009، كانت الولايات المتحدة تواجه أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير. أدى هذا إلى ضغوط مالية هائلة على الميزانية الفيدرالية. ركزت خطة الإنقاذ الاقتصادي (American Recovery and Reinvestment Act of 2009) بشكل أساسي على تحفيز القطاع الخاص والاستثمار في البنية التحتية، مما أدى إلى نمو محدود في الوظائف المرتبطة بالمشاريع المؤقتة. ومع ذلك، لم يُترجم هذا إلى توسع دائم في أعداد الموظفين الفيدراليين. بدلاً من ذلك، ساد اتجاه نحو تحسين كفاءة التوظيف في الحكومة، حيث ركزت العديد من الإدارات على الأتمتة وتقليص الوظائف الإدارية التقليدية لخفض النفقات.
أدت التوترات السياسية حول حجم العجز الفيدرالي إلى سن قانون مراقبة الميزانية (Budget Control Act of 2011)، الذي فرض قيودًا على الإنفاق الحكومي. كان لهذه القيود تأثير مباشر على قدرة الوكالات الفيدرالية على التوظيف. وفقًا لتقارير مكتب إدارة الميزانية (OMB)، أدت هذه السياسات إلى تجمد التوظيف في العديد من القطاعات، وتبعها عمليات تسريح طوعية أو مبادرات تقاعد مبكر في بعض الإدارات بهدف تحقيق توفير في التكاليف. كان الهدف هو تحقيق "حكومة أنحل" من خلال التركيز على المهارات المتخصصة والرقمية بدلاً من زيادة العدد الإجمالي للوظائف.

على الرغم من الصورة العامة للانكماش، لم يكن التأثير متساويًا عبر جميع القطاعات. شهدت وكالات مثل إدارة الأمن الداخلي (DHS) ووزارة الخارجية استقرارًا نسبيًا أو نموًا طفيفًا بسبب الأولويات الأمنية والدبلوماسية. في المقابل، شهدت الوكالات الإدارية ووكالات الخدمات المدنية تقلصًا أكثر وضوحًا. يُظهر تحليل للبيانات أن الانكماش كان أكثر حدة في الوظائف المكتبية والإدارية، بينما حظيت الوظائف في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني والرعاية الصحية للمحاربين القدامى باهتمام أكبر واستثمار نسبي.
بناءً على تقييمنا للبيانات المتاحة، يمكن تلخيص التأثير الصافي لفترة أوباما على التوظيف الفيدرالي في النقاط التالية:









