
سبب تعطل تشغيل السيارة في الإمارات غالبًا ما يعود إلى بطارية 12V ضعيفة بسبب الحرارة المرتفعة، حيث تتسبب درجات الحرارة التي تتجاوز 40°C في الصيف في تسريع تآكل البطارية وتقليل عمرها الافتراضي بشكل كبير. وفقًا لتقارير الصيانة من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، تعد البطارية السبب الرئيسي الأول لنداءات الطوارئ على الطرق خلال أشهر الصيف. تؤكد وزارة الداخلية (MOI UAE) أيضًا على أهمية الفحص الدوري للبطارية قبل موسم الصيف. على سبيل المثال، بطارية سعة 70Ah في سيارة تويوتا كامري 2020 قد تفقد ما يصل إلى 35% من قدرتها الفعلية بعد سنتين من الاستخدام في مناخ الإمارات، خاصة مع الاستخدام المطول للمكيف عند الركن. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر بهذا، حيث أن استبدال البطارية مبكرًا كل 2-3 سنوات (بتكلفة حوالي 350-500 درهم) يضيف نحو 0.02-0.03 درهم لكل كيلومتر مقارنة بعمر افتراضي نظري أطول. يجب أن يبدأ التشخيص دائمًا بالتحقق من البطارية وشحنها قبل النظر في مكونات أخرى مثل طقم المفتاح أو مضخة الوقود.

عانيت من هذه المشكلة مع نيسان باترول 2017 في يوليو الماضي بعد تركها مركونة تحت الشمس لمدة أسبوع في العين. كانت درجة الحرارة الخارجية حوالي 48°C، والمكيف كان يعمل بأقصى طاقة قبل إيقاف التشغيل. عند العودة، كان المحرك يدور ببطء شديد ولا يبدأ. السبب كان واضحًا: بطارية الأصلية (من نوع GCC-spec) تعبَت تمامًا بسبب الحرارة والحمل الكهربائي العالي. الشاحن المحمول (باور بانك) للسيارة أنقذ الموقف.

من واقع خبرة الورشة في دبي، عندما تكون البطارية سليمة لكن السيارة لا تبدأ خصوصًا بعد رحلات قصيرة متكررة في زحام دبي-الشارقة، انتبه لمضخة الوقود (fuel pump). الحرارة العالية قد تسبب تبخيرًا للبنزين (vapor lock) في الأنابيب، خاصة مع استخدام وقود E-Plus 91 الذي له درجة تبخر مختلفة. ننصح الزبائن الذين يستخدمون سيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان بترك المحرك يبرد قليلاً في الظل، ثم المحاولة مرة أخرى. إذا استمرت المشكلة، قد تكون إشارة إلى ضعف في أداء مضخة الوقود نفسها بسبب تعرضها للحرارة باستمرار.

كمسؤول عن أسطول سيارات الأجرة في أبوظبي، نجد أن أعطال التشغيل المفاجئة تزيد بنسبة 40% في شهري يوليو وأغسطس. البروتوكول المعمول به هو فحص وتغيير بطاريات جميع السيارات (مثل تويوتا كامري) بشكل استباقي كل 30 شهرًا، بغض النظر عن أدائها الظاهري. هذا الإجراء الوقائي، بالتعاون مع إرشادات أبوظبي للتنقل (Abu Dhabi Mobility)، قلل من حالات التوقف أثناء الخدمة وزاد من إنتاجية السائقين.










